جاءت هذه التصريحات في حوار خاص مع “إرنا” على هامش زيارة “أحمد” للجمهورية الاسلامية في إيران مشاركا في مراسم تشييع القائد الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه)، مضيفا: لم أكن يوماً من المصدقين للدعاية التي كانت تروج لها وسائل الإعلام الغربية حول إيران، بل حرصت دائماً على البحث عن روايات بديلة. ومع ذلك، فإن ما رأيته على أرض الواقع فاق توقعاتي؛ فالمفاجأة الكبرى كانت في حجم الدعم الشعبي الهائل للقائد الشهيد، والمشاركة المليونية في مراسم التشييع.
ولفت الصحفي البريطاني الى حضوره مراسم التشييع في طهران وقم ومشهد، وحديثه عن قرب مع شرائح متنوعة من المجتمع الايراني؛ مبينا ان “أكثر ما أثار دهشتي هو أن هذا الدعم للقائد الشهيد لم يكن حكراً على التيار الديني، بل شمل أفراداً من مختلف التوجهات الفكرية وأنماط الحياة، في مشهد يختلف جذرياً عما تصوره وسائل الإعلام الغربية”.
وتابع: كما لفت انتباهي الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي يسود البلاد؛ فإيران ترزح تحت وطأة عقوبات اقتصادية قاسية منذ سنوات، وكان من الطبيعي أن أتوقع رؤية بلد يعاني من نقص حاد في السلع الأساسية.، لكنني وجدت بلداً متطوراً في بنيته التحتية، وتكنولوجيته، وخدماته، ومستوى وعي مواطنيه، ولم أرَ أي أثر لما يروج له الإعلام الغربي حول “وجود انهيار اقتصادي في الشوارع أو الأسواق”.
ومضى هذا المتابع البريطاني للشأن الايراني: لقد كان من المثير للاهتمام أن أرى عامة الناس يتابعون التطورات الإقليمية والعالمية بدقة، ويمتلكون معرفة واسعة بالقضايا الجيوسياسية؛ وهو مستوى من الوعي العام كان مفاجئاً وقيماً بالنسبة لي.
واكمل قائلا: بصفتي مسلماً سنياً، قد يجد البعض في كلامي مفارقة، لكنني لم ألحظ أي تمييز بين الشيعة والسنة خلال رحلتي للجمهورية الاسلامية الايرانية؛ وقد زرت مساجد من الطائفتين، بالإضافة إلى كنائس ومعابد يهودية، لإعداد فيلم وثائقي عن التعايش الديني في إيران.