من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم السبت:

إعصار الجنوب.. القوات المسلحة تزلزل القواعد الأميركية

 

 

أكد الكاتب الإيراني “حسين كيامنش” أن سلسلة التصعيد الأخيرة المرتبطة بتفاهم إسلام آباد تحولت إلى مواجهة استراتيجية واضحة حول حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الأميركية التي استهدفت منشآت ومواقع في المحافظات الجنوبية الإيرانية، بما في ذلك المسارات اللوجستية وبعض المرافق المدنية مثل مستشفى الأطفال في أهواز، تأتي في سياق محاولات واشنطن للحد من القدرات الدفاعية لإيران والسيطرة على حركة المضيق.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “وطن امروز”، يوم السبت 18 تموز/ يوليو، أن القوات المسلحة الإيرانية اعتمدت رداً ميدانياً عبر عمليتي “نصر 2” و”صاعقة”، حيث استهدفت منظومات الرصد ومراكز القيادة التابعة للجيش الأميركي في عدة مواقع إقليمية، لافتاً إلى أن هذه الضربات أحدثت تأثيراً مباشراً على خطوط الدعم والتحركات العسكرية الأميركية، وشملت ضربات للجماعات الارهابية الانفصالية قرب الحدود الإيرانية.

 

 

ونوه كيامنش بأن سياسة ضبط النفس التي انتهجتها طهران إزاء التسهيلات اللوجستية والقواعد التي تستخدمها القوات الأميركية في بعض دول الجوار قد تشهد مراجعة في الفترة المقبلة، موضحاً أن التوجهات الحالية تبحث إمكانية تفعيل خيارات أوسع تشمل التأثير على خطوط نقل الطاقة البديلة، بالتنسيق مع القوى الحليفة في المنطقة كحركة أنصار الله اليمنية لتغيير موازين القوى.

 

 

واختتم الكاتب مقالته بالإشارة إلى تصريحات قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية، العميد مجيد موسوي، الذي شدد على ترابط الأمن في كافة الأراضي الإيرانية، مؤكداً استمرار العمليات الدفاعية المركزة حتى استعادة الاستقرار الكامل في السواحل الجنوبية ومضيق هرمز، ووضع الخطط الكفيلة بالتعامل مع المنشآت الحيوية التي يعتمد عليها الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

 

 

 

مستنقع ترامب.. كيف ارتدّ العدوان على واشنطن وحلفائها؟

 

 

أكد المحلل السياسي الإيراني “عباس حاجي نجاري” أن جولة التصعيد الجديدة والحرب المفروضة التي يقودها الرئيس الأميركي ضدّ الشعب الإيراني تعكس تراجعاً استراتيجياً وخياراً بائساً ناتجاً عن استيصال واشنطن بعد هزيمتها في مواجهة الأربعين يوماً وتأثير إغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية نقضت التعهدات والترتيبات الإيرانية للمضيق عبر محاولة إنشاء ممر جنوبي بديل لحماية السفن المخالفة، في محاولة يائسة للتعويض عن إخفاقاتها العسكرية والرهان على إثارة خلافات داخل إيران.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “جوان”، يوم السبت 18 تموز/ يوليو، أن هناك تحولين رئيسيين أحبطا المخطط الأميركي؛ الأول هو الموقف الحاسم والقاطع لقائد الثورة الإسلامية الذي رتب البيت الداخلي وحدد شروط إيران بإنهاء العمليات العسكرية على كافة الجبهات ورفع الحصار وإلغاء العقوبات بالكامل، والثاني هو الالتفاف الشعبي الملحمي وتجديد البيعـة لنهج المقاومة بعد استشهاد قائد الثورة السـابق، مما شكل صدمة قوية للأعداء أثبتت صلابة بنية النظام الإسلامي.

 

 

وتابع الكاتب موضحاً أن الرئيس الأميركي ارتكب خطأً استراتيجياً فادحاً بدفعه حلف الناتو وبعض الأنظمة العميلة في المنطقة إلى مواجهة شاملة، حيث تحولت المغامرة الأميركية إلى “متلازمة مستنقع إيران” نظراً للتفوق الجيوسياسي لطهران وعجز واشنطن عن إيجاد مسارات بديلة للطاقة، لافتاً إلى أن استمرار هذا العدوان سيمتد ليشمل إغلاق مضيق باب المندب وشل حركة الصادرات النفطية تماماً، مما ينقل لهيب أزمة الطاقة إلى عمق جبهة الأعداء.

 

 

وأوضح كيامنش أن تركيز العدو على استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية الإيرانية كالمستشفيات والجسور ومستودعات القمح والحبوب يهدف إلى صناعة أزمات اجتماعية وتغذية الفتن عبر حملاته التحريضية على الإنترنت، مشدداً على أن وعي الشعب الإيراني ويقظة الأجهزة الأمنية كفيلان بإحباط هذه المؤامرات الدنيئة.

 

 

واختتم الكاتب مقالته بالتأكيد على أن إيران تعيش اليوم في أعلى درجات التلاحم والانسجام الوطني، داعياً كافة القوى السياسية والمسؤولين إلى العمل بروح جبهوية واحدة ووضع البلاد في حالة استنفار تام لدعم المقاتلين الأبطال الأوفياء القابضين على زناد الردع والدفاع عن سيادة الوطن.

 

 

عدوان جنوب إيران.. حينما تفقد واشنطن أدنى معايير الإنسانية

 

 

اعتبر المحلل السياسي الإيراني “نيما غلياري” أن الاعتداءات الأخيرة التي نفذتها إدارة الرئيس الأميركي علناً ضد مناطق في جنوب إيران، واستهدافها للجسور، وخطوط المواصلات، ووسائل الإعلام، والمطارات، والمناطق الحضرية، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب موصوفة تهدف مباشرة إلى الإضرار بالمدنيين وفرض عواقب كارثية على حياتهم اليومية.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “آرمان امروز”، يوم السبت 18 تموز/ يوليو، أن المبادئ الأساسية لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية لعام 1977، خاصة أصل التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، تحظر قطعياً هذه الهجمات، مشيراً إلى أن تدمير الجسور وشرايين المواصلات الحيوية يمنع وصول الغذاء والدواء والخدمات الإغاثية للمواطنين، مما يشكل خرقاً فادحاً لمبدأي التناسب والضرورة العسكرية.

 

 

وتابع الكاتب مؤكداً أن وسائل الإعلام ومحطات البث الإذاعي والتلفزيوني تُعدّ أعياناً مدنية بموجب المادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول، ولفت إلى أن محاولات واشنطن لتعطيلها تستهدف فرض الرقابة، ونشر الشائعات، وعرقلة جهود الإغاثة، في تحدٍ سافر للمواثيق الدولية وتحذيرات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

 

ونوه غلياري بأن المطارات المدنية والمناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية تخضع لحماية خاصة بموجب المادة 57 من البروتوكول الإضافي، معتبراً أن القصف الأميركي العشوائي يؤدي إلى خسائر واسعة في صفوف المدنيين، وتدمير المنازل والمدارس والمستشفيات، وتهجير السكان، وهو ما تصنفه محكمة الجنايات الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي كانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

 

 

واختتم الكاتب مقالته بالتشديد على أن القوانين الدولية تلزم القادة العسكريين بالامتناع عن الهجوم في حال وجود أي شك حول مدنية الهدف، مؤكداً أن حماية البنى التحتية لإيران وصيانة كرامة شعبها تتطلب التزاماً جمعياً وملاحقة قضائية دولية لمحاسبة المعتدين الأميركيين، لكبح جماح هذه الهمجية وحفظ الاستقرار.

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة