فيما تدكُّ قواعده في المنطقة وتُلحق أضراراً جسيمة بها

صواريخ القوّات المسلّحة تُضيّق الخناق على العدوّ الأمريكي

الوفاق/ تتواصل الضربات القاصمة الدفاعية التي تنفّذها القوات المسلّحة الإيرانية ضدّ مصالح العدوّ الأمريكي في المنطقة، لاسيّما في خضمّ تواصل العدوان الأمريكي على مناطق متعددة في البلاد سقط على إثرها العديد من الشهداء من المدنيين.

في السياق، أعلن حرس الثورة الإسلامية، السبت في بيانه رقم 29، عن تنفيذ هجوم متزامن بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف حظائر الطائرات المقاتلة وموقف كبير للطائرات في القاعدة الأمريكية بمدينة الأزرق الأردنية. وأوضح: إن استمرار الحضور الميداني للشعب الإيراني في دعم الثورة الإسلامية، وتواصل عمليات قوّاته، أدی إلى إرباك العدو ودفعه إلى اللجوء لاستهداف المنشآت والمرافق المدنية في ايران. وأضاف البيان: إن الجيش الأمريكي استهدف مستشفى وجسراً وسكة حديد وميناء ومطاراً، إضافة إلى استشهاد مدنيين في البلاد، محاولاً التمويه على فشله في المواجهة المباشرة مع القوات المسلحة الإيرانية.

 

وأشار البيان إلى أن مقاتلي القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري، شنّوا فجر السبت، وفي إطار الموجة العشرين من عمليات “نصر 2″، وردّاً على الهجمات الأمريكية التي وقعت الليلة الماضية، هجوماً متزامناً بالصواريخ والطائرات المسيرة، تحت شعار “يا أباالفضل العباس(ع)”، واستهدف حظائر الطائرات المقاتلة وموقف كبير للطائرات في القاعدة الأمريكية بمدينة الأزرق الأردنية، مما أدّى إلى تدمير ما لا يقل عن مقاتلتين وثلاث طائرات أمريكية بالكامل، وإلحاق أضرار جسيمة بعدد آخر منها. وأضاف البيان: لقد جاء دوركم الآن أيها الشعب الأردني الشريف والعسكريون الأردنيون الغيارى، ووفقًا لفتاوى جميع علماء الإسلام من مختلف المذاهب والفرق، فإن الجنود الكفار المعتدين على الأراضي الإسلامية مهدورو الدم.

 

واختتم الحرس الثوري بيانه بالقول: الآن فإن الجيش الأمريكي مهدور الدم، الذي قتل مئات الآلاف من المسلمين في أفغانستان والعراق، وآلاف المسلمين في إيران واليمن ولبنان وليبيا والسودان والفلبين وفلسطين، بات في متناول أيديكم، وواجبكم الديني والإنساني هو القضاء عليهم بكل وسيلة، وتطهير أرض الأردن المقدسة من قتلة المسلمين المظلومين.

 

*تدمير مصالح العدوّ في الكويت والبحرين

 

هذا وأعلن الحرس الثوري، السبت، تدمير رصيف التزود بالوقود للأسطول الأمريكي، وتجمع الطائرات الحربية للعدو، ومركز بياناته الاستخباراتية، بالإضافة إلى مركز إشارات واتصالات أمريكي بالكامل.

 

وجاء في البيان رقم 28 لحرس الثورة الإسلامية: إن أبطال البحرية الشجعان في الحرس الثوري، وامتداداً لحضوركم الملحمي، جعلوا من ميدان القتال أيضاً ساحة لإظهار عجز العدو المجرم، وإلى جانب السيطرة القوية على مضيق هرمز، وفي الموجة التاسعة عشرة من عملية “نصر 2″، وردّاً على اعتداءات الليلة الماضية التي ارتكبها الجيش الأمريكي القاتل للأطفال، استهدفوا بقصفهم الضارب بالطائرات المسيرة والصواريخ كلاً من رصيف دعم الوقود للأسطول الأمريكي في ميناء الأحمدي بالكويت، وتجمع الطائرات الحربية للعدو في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين، كما دمّروا مركز البيانات الاستخباراتية للعدو في البحرين والمعروف باسم “باتلكو”. كما دمّر مجاهدو القوات البحرية مركزاً للإشارات والاتصالات تابعاً للعدو الأمريكي في الكويت.

 

*مقتل جنود أمريكيين في عريفجان بالكويت

 

كما أعلن الحرس الثوري عن مقتل عدد من الجنود الأمريكيين إثر هجوم صاروخي شنّته قواته البرّية على قاعدة عريفجان في الكويت. وأعلن الحرس، السبت، أن موقع تمركز القوات المعتدية في مركز الدعم اللوجستي للقوات البرية في عريفجان، بالإضافة إلى رادار قاعدة علي السالم الأمريكية في الكويت، قد تم تدميرهما.

 

وأوضح الحرس، في البيان رقم 27، إن النظام الأمريكي الغادر، الذي لم ينهِ الحرب أبداً، عاد مجدداً في بداية الأسبوع الماضي ليشنّها رسمياً، في خضم المفاوضات وفي ظل وهم ضعف إيران؛ لكنه بعد أيام قليلة من القتال مع القوات المسلحة، وتلقيه ردوداً قاسية على اعتداءاته، وتأكّده من أن القوات المسلحة الإيرانية أصبحت أقوى بكثير مما كانت عليه في اليوم الأول للحرب (28 فبراير)، بدلاً من أن يقبل الهزيمة بشرف ويعترف بخطأ تقديراته مجدداً، اتبع منذ الجمعة نهجاً جديداً تمثل في الفرار من مواجهة ميدانية مباشرة، وسعى عبر ارتكاب جرائم حرب إلى إخفاء هزيمته في المواجهة العسكرية، محاولاً الحفاظ على موقعه عن طريق شن هجمات مدمرة على المستشفيات والجسور والسكك الحديدية والمطارات والموانئ ومراكز الاتصالات وما شابه ذلك، وقتل المدنيين، بدلاً من القتال الشريف.

 

ونظراً لعدم وجود أي هيئة دولية لردع هذه الوحشية التي يمارسها الجيش الأمريكي، فإنه لا سبيل أمامنا سوى الالتزام بالآية القرآنية:

“فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ”.

لذلك، من الجدير بالدول المستضيفة للجنود الأمريكيين المعتدين، التي وضعت أراضيها في خدمة المجرمين المعتدين لشن هجماتهم على إيران، أن تكون مستعدة لتلقّي ردّ مماثل، وأن تفعّل وحدات الدفاع المدني لديها للحفاظ على سلامة مواطنيها وإبعادهم عن الأهداف المحتملة. ورغم ذلك، وإفساحاً للمجال لتغيير هذا النهج الجبان من قبل العدو الأمريكي، اخترنا الليلة الماضية، في الوقت الحالي، استهداف أهداف عسكرية للرد على العدو. وتابع البيان: قام مقاتلون أشداء من القوات البرية للحرس الثوري، في الموجة الثامنة عشرة من عملية “نصر 2″، وبكلمة السر “يا أباالفضل العباس(ع)” المبارك، باستهداف موقع تمركز القوات المعتدية في مركز دعمها اللوجستي للقوات البرية في عريفجان، مما أسفر عن مقتل عدد منهم. وفي الوقت نفسه، دمّروا رادار قاعدة علي السالم الأمريكية في الكويت بهجوم بطائرات مسيرة. كما دمّر مقاتلو القوات البرية ورشة صيانة وتصنيع الأسلحة وحظيرة الطائرات المسيرة التابعة للعدو. وتستمر عمليات الرد بالمثل التي يشنها المقاتلون.

 

*اندلاع النيران في ناقلتي نفط أثناء عبورهما حقل ألغام

 

في السياق، أعلن الحرس الثوري، في بيان، أن ناقلتي نفط انفجرتا واشتعلت النيران فيهما على نطاق واسع أثناء عبورهما حقل ألغام جنوب مضيق هرمز. كما أصدرت قيادة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي بياناً أعلنت فيه إيقاف أربع سفن مخالفة خلال الساعات الاخيرة. وجاء في البيان: خلال الساعات الأخيرة، حاولت أربع سفن مخالفة، بدعم من الجيش الأمريكي الإرهابي، عبور مضيق هرمز، وتم إيقافها جميعًا في مكانها خلال عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

 

وأضاف البيان: تؤكد البحرية التابعة للحرس الثوري بشدة على ضرورة ألّا ينخدع مالكو السفن، كقادة بعض دول جنوب الخليج الفارسي، بالحماية الزائفة من قبل الجيش الأمريكي الإرهابي، وعليهم الانتباه إلى تحذيرات وإعلانات البحرية التابعة للحرس الثوري.

 

*دكّ مستودع الزوارق المسيرة الأمريكية في البحرين

 

إلى ذلك، أعلن الحرس الثوري، في بيان له مساء الجمعة، عن دكّ مستودع الزوارق المسيرة الأمريكية في البحرين. وجاء في البيان رقم 25 الصادر عن الحرس الثوري مساء الجمعة: يا شعب إيران المجاهد الباسل، تزامناً مع حضوركم الواعي في الشوارع، يواصل أبناؤكم الغيارى في القوات البحرية والجوفضائية للحرس الثوري عملياتهم الظافرة. وأضاف: الليلة الماضية، ارتكب الجيش الأمريكي الإرهابي والوحشي جرائم حرب جديدة، بمهاجمة عدة جسور ما أسفرت عن استشهاد او إصابة عدد من المدنيين. وتابع: ردّاً على هذه الجرائم، وفي الموجة 17 من عمليات “نصر 2″، وبكلمة السر المباركة “يا صاحب الزمان أدركني”، تمّ دكّ مستودع الزوارق المسيّرة الأمريكية في البحرين فجر السبت، ما أدى إلى إحراق عدد كبير منها.

 

وأضاف البيان: كما تم تدمير مركز الذكاء الاصطناعي الرئيسي في البحرين، الذي استخدمه الشيطان الأكبر لتحديد الأهداف وارتكاب جرائم حرب، تدميراً كاملاً باستخدام عدة صواريخ باليستية وعشرات الطائرات المسيّرة. وتابع: ليعلم النظام الأمريكي القاتل للأطفال أنه إذا دمّر الجسور والبنية التحتية للنقل، فسندمر، بعون الله، أهم الأصول الصناعية وتقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي للشركات التي يملكها مساهمون أمريكيون في المنطقة، في أي دولة، وسنُسوّي أغلى أصول الشركات الأمريكية بالأرض في جميع الدول التي تستضيف قواعد أمريكية. واعتبر البيان جميع الدول التي تستضيف قواعد أمريكية في المنطقة بانها شريكة في هذه الجرائم الحربية.

 

هذا وتمكن الحرس الثوري من تدمير مسيرة أمريكية من طراز MQ9 في سماء محافظة بوشهر (جنوب إيران). وتم تدمير المُسيّرة بواسطة منظومة الدفاع الجوي المتطورة التابعة للقوات البحرية للحرس الثوري تحت إشراف الشبكة الموحدة للدفاع الجوي للبلاد.

 

*الأمريكيون يقتربون في كل لحظة من ساعة الصفر

 

من جانبها، علّقت قيادة القوات البحرية بالحرس الثوري، في تدوينة على التحركات والأجهزة التابعة للجيش الأمريكي الارهابي؛ مُؤكّدة بأن الأمريكيين يقتربون في كل لحظة من ساعة الصفر لبدء العمليات ضد الوحدات البحرية لـ”سنتكوم” في مياه المنطقة.

 

ونشرت بحرية الحرس، عبر تدوينة لها، مشهداً للتحركات البحرية التابعة للجيش الأمريكي الارهابي، مُؤكدة بأنها تخضع للمراقبة والرصد من قبل وحدات بحرية الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأضافت: ان الأمريكيين يقتربون في كل لحظة من ساعة الصفر لبدء العمليات ضد الوحدات البحرية للقيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” في مياه المنطقة؛ واصلوا الانتظار.

 

*الجيش يدكّ قواعد أمريكية في البحرين والكويت والأردن

 

إلى ذلك، استهدف جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستخدام طائرات مسيرة انتحارية، وفي إطار المرحلة الخامسة عشرة من عمليات “صاعقة”، قواعد ومراكز جيش الولايات المتحدة الإرهابي بالإضافة إلى عدة جسور اتصالات في البحرين.

 

وأعلنت العلاقات العامة للجيش، صباح السبت، أنه ردّاً على جرائم الاستكبار العالمي وإحياءً لذكرى الشهداء ولا سيما شهداء المناطق الجنوبية من البلاد، استهدفت طائرات مسيرة انتحارية تابعة للجيش الإيراني، قبل ساعات وفي إطار المرحلة الخامسة عشرة من عمليات “صاعقة”، حظائر ومواقف الطائرات وخزانات الوقود التابعة للجيش الولايات المتحدة الإرهابي في قاعدة الشيخ عيسى؛ بالإضافة إلى عدة جسور اتصالات في البحرين.

 

وتُعدّ قاعدة الشيخ عيسى الجوية في جنوب البحرين من أهم المراكز العملياتية واللوجستية للقوات الجوية والبحرية التابعة للجيش الولايات المتحدة الإرهابي؛ حيث تشكل، اعتماداً على مرافقها وتجهيزاتها الحيوية، ركيزة أساسية لعمليات أمریکا ضد الأهداف الإقليمية، لاسيما ضد بلادنا.

 

وفي إطار المرحلة الرابعة عشرة من عمليات “صاعقة”، استهدفت طائرات مسيرة تابعة للجيش قواعد ومراكز استراتيجية تابعة للجيش الأمريكي الارهابي في الأردن والكويت.

 

وأفادت العلاقات العامة للجيش، في بيان، إنه وفي إطار الردّ الساحق والمؤثر من قبل الجيش الإيراني باستهداف الأصول الاستراتيجية ومراكز القيادة والسيطرة والبنى التحتية للجاهزية وأنظمة الدفاع التابعة للجيش الأمريكي الارهابي، استهدفت الطائرات المسيرة الانقضاضية التابعة للجيش الإيراني، في إطار عمليات “صاعقة” مستودع ذخيرة تابعًا للجيش الأمريكي الارهابي في معسكر العديري، ومباني المقر ومستودعات الذخيرة التابعة لهذا الجيش في قاعدة علي السالم، بالإضافة إلى عدة جسور اتصالات في الكويت.

 

*فشل مشروع “الممر الجنوبي”

 

من جانبه، أكّد رئيس السلطة القضائية، حجة الاسلام غلام حسين محسني إيجئي، بأن ما يجري في مياه الخليج الفارسي يعد دليلاً واضحاً على الإخفاق الإستراتيجي للولايات المتحدة؛ مُشيراً إلى أن فشل مشروع “الممر الجنوبي” أدى إلى إحباط المخطط الأمريكي في بدايته، وحوّل حلم فرض القيود على حدود إيران إلى كابوس للمعتدين.

 

وكتب حجّة الإسلام إيجئي، السبت، عبر الفضاء الإلكتروني، أن حماة الحدود والمدافعين عن مضيق هرمز، لا يكتفون بالدفاع عن الحدود الجغرافية فحسب، وإنما يصونون أيضاً عزة إيران واستقلالها المشروع في مواجهة العدوان الممنهج؛ مؤكّداً أنّ ذلك سيجعل من غدر الأعداء وعدوانهم هزيمة تاريخية لهم.

 

*ستتواصل الضربات الفعالة حتى عودة الهدوء

 

إلى ذلك، أكّد قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية، العميد مجيد موسوي: ان ضرباتنا الفعالة والمحددة ستتواصل حتى عودة الهدوء إلى سواحل الجنوب ومضيق هرمز. وكتب العميد موسوي، مساء الجمعة، في منشورة عبر شبكة “ويراستي” للتواصل الاجتماعي: وفقاً لمنظومة حساباتنا، الأرض هي الأرض، وطهران والجنوب موحّدان بالنسبة لإيران؛ مؤكّداً على “أن ضرباتنا الفعّالة والمحدّدة ستتواصل ضد العدو من مختلف أنحاء إيران حتى عودة الهدوء إلى سواحل الجنوب ومضيق هرمز”.

 

المصدر: الوفاق