كنبد قابوس.. تحفة معمارية شامخة تتألق على قائمة التراث العالمي لليونسكو

مع انعقاد الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، خلال الفترة من 19 إلى 29 يوليو، تعود الأضواء لتسلط مجددًا على الكنوز الحضارية الإيرانية المسجلة على قائمة التراث العالمي، ومن أبرزها كنبد قابوس «برج قبة قابوس» في محافظة کلستان؛ الصرح المعماري الذي يجسد عبقرية الهندسة الإيرانية ويحكي قصة إبداع عمرها أكثر من ألف عام.

 

مع انعقاد الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، خلال الفترة من 19 إلى 29 يوليو، تعود الأضواء لتسلط مجددًا على الكنوز الحضارية الإيرانية المسجلة على قائمة التراث العالمي، ومن أبرزها كنبد قابوس «برج قبة قابوس» في محافظة کلستان؛ الصرح المعماري الذي يجسد عبقرية الهندسة الإيرانية ويحكي قصة إبداع عمرها أكثر من ألف عام.

 

ويُعد كنبد قابوس شاهدًا حيًا على التطور العلمي والتقني الذي بلغه المعماريون الإيرانيون في القرن الرابع الهجري، حيث يقف شامخًا فوق سهول جرجان باعتباره أعلى برج آجري مبني بالكامل من الطوب في العالم، وأحد أبرز نماذج العمارة التاريخية في إيران والعالم الإسلامي.

 

وسُجل هذا البرج عام 2012م  بوصفه الموقع الخامس عشر لإيران على قائمة التراث العالمي لليونسكو، تقديرًا لقيمته الاستثنائية باعتباره نموذجًا فريدًا للهندسة المعمارية والإنشائية في بدايات العصر الإسلامي.

 

إبداع معماري سبق عصره بألف عام

 

يرتفع برج كنبد قابوس نحو 55 مترًا فوق سطح الأرض، ويصل ارتفاعه إلى قرابة 70 مترًا من قاعدة التل الاصطناعي الذي شُيد عليه، ليحافظ على مكانته كأعلى برج آجري متكامل في العالم.

 

ويتميز البرج بتصميمه الأسطواني وقبته المخروطية الفريدة، في تركيبة تجمع بين الجمال المعماري والدقة الهندسية وقواعد التوازن الإنشائي. كما يعكس براعة المهندسين الإيرانيين في توظيف الهندسة لخدمة الجمال، من خلال تصميم متناسق وتقنيات بناء متقدمة بالنسبة إلى زمنه.

 

ويمثل كنبد قابوس مرحلة بارزة في تطور العمارة الإيرانية، إذ يجمع بين تقاليد العمارة الخراسانية وبدايات الأسلوب الرازي الذي أصبح لاحقًا أحد أهم الأنماط المعمارية في إيران.

 

وقد شُيّد البرج بالكامل من الطوب المحروق عالي الجودة والملاط المتين، دون زخارف إضافية، حيث تحولت بساطته التصميمية إلى عنصر من عناصر جماله وتميزه. ويرى خبراء العمارة أن النسب الهندسية الدقيقة، والتوازن بين القطر والارتفاع، وطريقة تنفيذ القبة المخروطية، وجودة رصف الطوب، جعلت منه تحفة هندسية عالمية.

 

واليوم، يشكل البرج إحدى أهم وجهات السياحة الثقافية في إيران، حيث يستقطب آلاف الزوار والباحثين وعشاق التاريخ والعمارة من مختلف أنحاء العالم، الراغبين في اكتشاف جمال هذا الإنجاز الهندسي الفريد والتعرف على جانب مشرق من الحضارة الإيرانية.

 

وأكدت اليونسكو أن البرج يمثل نموذجًا استثنائيًا للعمارة الجنائزية في بدايات العصر الإسلامي، وتحفة عالمية في هندسة البناء بالطوب، مشددة على أن قيمته تتجاوز الحدود الجغرافية ليصبح جزءًا من التراث المشترك للإنسانية.

 

المصدر: الوفاق