احتفلت مدينة شهداد في محافظة كرمان بالذكرى العاشرة لإدراج صحراء لوت على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، في فعالية أكدت أهمية حماية هذا الموقع الطبيعي الفريد وتعزيز استثماره سياحيًا وفق أسس التنمية المستدامة.
وأكد مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في كرمان، أن صحراء لوت تعد أول موقع طبيعي إيراني يُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وتمتد عبر محافظات كرمان وسيستان وبلوشستان وخراسان الجنوبية، مشيرًا إلى أن تطوير البنية التحتية وتحسين طرق الوصول إليها يمثلان أولوية لتعزيز حضورها كوجهة عالمية للسياحة الصحراوية.
وأوضح سيد مؤيد محسن نجاد، أن مشاريع إنشاء بوابات الدخول إلى صحراء لوت في منطقتي شهداد وفهرج تسير بوتيرة متسارعة، إلى جانب خطط تهدف إلى تنظيم السياحة البيئية، وتحديد مسارات حركة الزوار، وتوفير الخدمات اللازمة بما يحافظ على القيمة الطبيعية للموقع ويرتقي بتجربة السياح.
وتُعد صحراء لوت من أبرز المقاصد العالمية لعشاق الطبيعة والسياحة الصحراوية، بفضل تكويناتها الجيولوجية النادرة، وكثبانها الرملية الفريدة، ومشاهدها الطبيعية الاستثنائية، ما يجعلها نموذجًا مميزًا للتنوع البيئي ومجالًا واعدًا للسياحة البيئية والبحثية.
وأشار محسن نجاد، إلى أن منطقة شهداد تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتكون من أهم الوجهات الصحراوية في إيران، لافتًا إلى دور بيوت الضيافة الريفية في تعزيز جاذبية المنطقة، إضافة إلى دعم الاستثمارات السياحية وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين لتطوير الخدمات والبنية التحتية.
وفي إطار تعزيز السياحة الثقافية، تعمل الجهات المعنية على الترويج لمقومات شهداد وصحراء لوت من خلال تنظيم الجولات التعريفية السياحية للناشطين في القطاع داخل إيران وخارجها، بهدف التعريف بهذه الوجهة الطبيعية الفريدة في الأسواق السياحية المستهدفة، إضافة إلى دراسة تخصيص يوم رسمي باسم «يوم شهداد» لتعزيز حضور المنطقة ثقافيًا وسياحيًا.
وتسعى محافظة كرمان من خلال هذه المشاريع إلى تحويل صحراء لوت وشهداد إلى نموذج للسياحة الصحراوية المستدامة، يجمع بين حماية التراث الطبيعي والثقافي، ودعم المجتمعات المحلية، واستقطاب المزيد من الزوار من داخل إيران وخارجها، بما يعزز مكانة المنطقة كإحدى أبرز الوجهات الطبيعية العالمية.