تمتلك محافظة كرمان، جنوب شرقي إيران، مقومات متنوعة تؤهلها لتعزيز حضورها في مجال السياحة العلاجية، مستفيدة من مرافقها الطبية المتخصصة وكوادرها الصحية المؤهلة، إلى جانب تنوعها الطبيعي والمناخي والتاريخي والثقافي. ومع تطوير البنية التحتية والخدمات وتعزيز التعاون بين قطاعي الصحة والسياحة، يمكن للسياحة العلاجية أن تتحول إلى أحد المحاور المهمة للتنمية السياحية والاقتصادية في المحافظة.
وأكد القائم بأعمال نائب مدير السياحة في الإدارة العامة للتراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية في كرمان، أن الإمكانات الطبية والعلاجية التي تتمتع بها المحافظة، إلى جانب البنية التحتية الصحية والكوادر المتخصصة وتعدد مقوماتها السياحية، توفر أرضية مناسبة لتطوير هذا النوع من السياحة واستقطاب المزيد من الزوار من داخل إيران وخارجها.
وأوضح علي سرانجام، أن السياحة العلاجية تعد من القطاعات المتخصصة والمتنامية في صناعة السياحة، ويمكن أن تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة، فضلاً عن تعزيز مكانة كرمان في الأسواق السياحية الإقليمية. كما أن وجود المراكز الطبية والعلاجية والأطباء والمتخصصين والكوادر الصحية المؤهلة، إلى جانب المقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية، يتيح إمكانية إعداد برامج سياحية متكاملة تجمع بين تلقي الخدمات العلاجية والاستمتاع بالتجارب السياحية.
وأكد سرانجام أهمية الترويج للإمكانات العلاجية والسياحية التي تتمتع بها كرمان في الأسواق المستهدفة، من خلال المشاركة في المعارض والفعاليات المتخصصة، وتوسيع جهود التسويق والاستفادة من قدرات القطاع الخاص، إلى جانب بناء علاقات أكثر فاعلية مع الأسواق الإقليمية القادرة على إرسال السياح الباحثين عن العلاج.
ولا تقتصر جاذبية السياحة العلاجية في كرمان على الخدمات الطبية، إذ يمكن الاستفادة من ثراء المحافظة التاريخي والثقافي وتنوعها الطبيعي والمناخي لتقديم تجربة متكاملة للزائر. فإلى جانب العلاج، يستطيع السائح التعرف على المعالم التاريخية والطبيعية والثقافية للمنطقة، وهو ما قد يشجع على إطالة مدة الإقامة وزيادة الإنفاق السياحي وتنشيط قطاعات مرتبطة بالضيافة والنقل والخدمات.