أفشين، في مراسم إزاحة الستار عن الوثيقة الاستراتيجية لتطوير «الفرانشايز المعرفي»:

التحوّل باقتصاد المعرفة من «تأسيس الشركات» إلى «تكثير النجاحات»

الوفاق/ أكد معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي، خلال مراسم إزاحة الستار عن الوثيقة الاستراتيجية لتطوير «الفرانشايز المعرفي»، وفي معرض رسمه لخارطة طريق مستقبل منظومة الابتكار في البلاد، أن عهد «بزوغ» الشركات قد ولى، وحان الآن وقت «إثمارها وتحولها إلى أشجار راسخة».

وأوضح حسين أفشين، مساء السبت، بأن القضية الجوهرية للعقد الماضي تمثلت في إنشاء الشركات وتحويل المعرفة إلى منتج، أن «السؤال المحوري اليوم هو: كيف نُعظّم التكنولوجيا ونُكثرها، كي يتحول نجاح شركة واحدة إلى طاقة وطنية؟». وشدد على أن قوة اقتصاد المعرفة اليوم لا تكمن في عدد الشركات، بل في «قدرة النمو»، و«الحصة السوقية»، و«القدرة على خلق فرص العمل». وأشار إلى أن العديد من الشركات المعرفية تتوقف عن التوسع لافتقارها إلى نموذج تطويري وشبكة مبيعات؛ ومن هنا يأتي «الفرانشايز المعرفي» كحل استراتيجي لتجاوز هذا الطريق المسدود.

 

*الفرانشايز؛ أداة «اقتصاد التكثير»

 

وفي معرض شرحه لمفهوم «اقتصاد التكثير»، أوضح معاون رئيس الجمهورية: في هذا النموذج، لا تُعدّ الشركة المعرفية منتِجة للمنتجات فحسب، بل منتِجة لنموذج تنموي ناجح. وصرّح بأن الفرانشايز ليس مجرد منح وكالات، بل هو نقل للمعايير والخبرات والثقة. وأكد أن التكنولوجيا تكون قيّمة إذا بقيت محبوسة في شركة واحدة؛ لكنها تتحول إلى «قوة اقتصادية» عندما يتم تطبيقها في عشرات المناطق في البلاد.

 

*التوزيع الجغرافي للتكنولوجيا

 

وفي إشارته إلى الطاقات في المحافظات، قال أفشين: يمكن للفرانشايز ربط التكنولوجيا برؤوس الأموال والقوى البشرية الموجودة في المحافظات. وأكد أن «الفرانشايز الناجح هو إعادة إنتاج ذكية للتجربة»، موضحاً أن هذا النموذج يمكنه إخراج اقتصاد المعرفة من حالة التركز في بضع مدن كبرى، وتحويله إلى تيار متصل في الاقتصاد الوطني.

 

كما شهد جانب من الاجتماع طرح المديرين والخبراء الحاضرين لوجهات نظرهم حول مختلف أبعاد الوثيقة الاستراتيجية للفرانشايز المعرفي، وفيما يلي عرض لأهم ما ورد في كلماتهم:

 

* «الفرانشايز»؛ مسار جذب الاستثمارات والتسويق التجاري

 

أكد مجيد كرباسجي، رئيس مجلس إدارة «جمعية الفرانشايز الإيرانية»، مع تأكيده على السجل العالمي لهذه الصناعة، أن الفرانشايز نموذج فاعل لربط التكنولوجيا بالسوق، وقال: إن الفرانشايز التكنولوجي يتطلب آليات حماية للمعرفة التقنية، ويمكنه تمهيد المسار للتسويق التجاري وتصدير العلامات التجارية المعرفية.

 

* «الفرانشايز» لتعزيز المرونة الاقتصادية

 

وصف حامد رفيعي، رئيس مركز التمويل في المعاونية العلمية، الهدف من صياغة هذه الوثيقة بـ«ترسيخ اقتصاد المعرفة على المستوى الوطني»، وأضاف: بدلاً من تركز التكنولوجيا في طهران، يجب تشكيل شبكة وطنية للتكنولوجيا حتى لا تتضرر سلسلة التوريد في البلاد إذا أصاب السوق أو إحدى الشركات أي خلل. واعتبر رفيعي الفرانشايز حلاً للتوزيع الجغرافي للتكنولوجيا وزيادة المرونة الاقتصادية.

 

* استهداف تحقيق مليار دولار من الصادرات

 

أعلن محمد علي ملايي، المدير التنفيذي لجمعية الفرانشايز الإيرانية، عن صياغة ثلاث استراتيجيات كبرى لهذه الوثيقة، قائلاً: هدفنا هو الوصول إلى حصة ١٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وخلق ٥٠٠ ألف فرصة عمل، وتحقيق مليار دولار من الصادرات غير النفطية. وأكد أن التعريف بالفرانشايز كأداة حديثة للتمويل وتوجيه رؤوس الأموال الشعبية الصغيرة نحو الاقتصاد الإنتاجي يُعد من البرامج الرئيسية لهذه الجمعية.

المصدر: الوفاق