وأفادت “إرنا” بأن رئيس حركة حقوق الإنسان في قرغيزستان والمنسق العام لمؤتمر حقوق الإنسان لدول آسيا الوسطى “أكون تورسونبيك” الذي شارك بدعوة من المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيشكيك في مراسم الوداع التاريخية للقائد الشهید للثورة الإسلامية، أكد أن اغتيال قائد شعب كبير على يد دولة أجنبية لا يمكن تبريره بأي معيار عقلي؛ مشيرا إلى أن آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رض) أثبت باستشهاده أنه كان قائدا استثنائيا وقال: إن سماحته، طوال العقود التي تلت انتصار الثورة الإسلامية، لم يخضع يوما للولايات المتحدة الأمريكية وإن إيران، في ظل قيادته، كانت نموذجا للدولة المستقلة.
وأضاف رئيس حركة حقوق الإنسان في قرغيزستان: نشهد اليوم في المنطقة دولا مثل السعودية وقطر والكويت والبحرين، تمتلك أعلاما وأناشيد وطنية، إلا أن كثيرين يرون أنها ترتبط بعلاقات تبعية وثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وحتى دول الاتحاد الأوروبي، رغم ما تبدو عليه من استقلال، تتأثر في كثير من الملفات بالسياسات الأمريكية. أما دول آسيا الوسطى، فعلى الرغم من استقلالها، فإنها لا تزال مرتبطة، بدرجات متفاوتة، بروسيا أو أوروبا أو أمريكا. في المقابل، حرصت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في عهد قيادة آية الله الخامنئي (رض)، على صون استقلالها والحفاظ عليه.
وتابع: أرى أن من أعظم إنجازات آية الله الخامنئي (رض) أنه نجح، على مدى أربعة عقود، بحكمته وبُعد نظره، في إعداد الشعب والجيش والقوات المسلحة لمواجهة أي عدوان أو تهديد كبير. كما أن القدرات الصاروخية، والإنجازات العلمية، وما يحققه العلماء الإيرانيون، تؤكد أن إيران تمتلك رصيدا بشريا متميزا ومن حق شعبها أن يفخر بهذه القدرات التي تستحق اهتمام المجتمع الدولي.
من جانبه، قال الداعية والخطيب البوذي المعروف وأحد أبرز الداعمين للمقاومة الفلسطينية في الهند “بانديت فيجاي كومار شارما” في معرض حديثه عن القضية الفلسطينية وتطورات الشرق الأوسط: إن شعوب العالم تطرح اليوم تساؤلات جدية بشأن معاناة الشعب الفلسطيني. وإن ملحمة كربلاء وصمود الإمام الحسين (عليه السلام) يمثلان، بالنسبة لكثير من الناس، بصرف النظر عن دياناتهم ومذاهبهم، رمزا لمقاومة الظلم ورفض الخضوع للعدالة المنتهكة.
وانتقد “شارما” الحروب والتدخلات الخارجية في إيران؛ قائلا: إن المدنيين، ولا سيما الأطفال وكبار السن، يتطلعون إلى الأمن والاستقرار، لا إلى الحروب والدمار. وقد أثبتت تجارب السنوات الماضية أن كثيرا من الصراعات السياسية وسياسات الهيمنة أدت إلى تدمير الدول وتشريد مئات الملايين من البشر. وعلى المجتمع الدولي أن يسلك طريق الحوار والسلام بدلاً من تأجيج التوترات.
وأضاف: إن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى قادة من طراز آية الله الخامنئي (رض)، ممن يجسدون، ببساطتهم وأخلاقهم وحرصهم على شعوبهم، نموذجا حقيقيا للسلام والعدالة.
كما صرح رئيس أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية في قرغيزستان “سيرغي زابريلني” ردا على سؤال حول أبرز السِّمات التي ينبغي إبرازها عند التعريف بشخصية آية الله الخامنئي (رض) أمام شعوب العالم، صرح أن مفهوم “الخدمة والخلود” يمثل جوهر هذه الشخصية؛ مبينا أن الخلود لا يقتصر على الحياة بعد الموت، بل يمكن للإنسان أن يحقق في هذه الحياة أيضا نوعا من الخلود المعنوي والسعادة الدائمة.
وأضاف رجل الدين الأرثوذكسي: لم يكن آية الله الخامنئي يعتبر السلطة غاية في حد ذاتها، بل كان يرى نفسه خادما للشعب، ولم يتردد في مواجهة الأخطار، ووضع نفسه في مواجهة التهديدات دفاعا عن مبادئه؛ مؤكدا أن الشعب الإيراني الذي يتمتع بالتماسك ومعنويات عالية لا يُقهر، وهذه الروح هي مصدر قوته الحقيقية وأمله بالمستقبل.