فيما يلي القصائد الفصحى التي رافقت استشهاد القائد الإسلامي الكبير الشهيد السيد علي الخامنئي (رض).
نبال رعد*
هذي الجموعُ تودِّعُ العهدَ الَّذي
قدْ خطَّهُ الرّحمان في وُجْدانِها
وأنا أُوَدِّعُ آيةً منْ نَرْجِسٍ
ألقًا أضاءتْ من عبيرِ جنانِهَا
يا رحْمَةً بجلالِها نَعِمَ الورى
ما للودَاعِ يهُدُّ كُلَّ كَيانِها
دعني أضُمُّكَ في حنايا أضلُعي
سَنَدًا أقامَ الحقَّ في أركانِها
****
قوموا للهِ جماعاتٍ
قوموا للهِ زرافاتٍ ….
أو وِحْدانا
فالإيمانُ دونَ عَمَلٍ
شَجَرٌ ينمو دون ثَمَرٍ
والموتُ يَخُطُّ بنا ثُلْمًا
قد أدْمانا
غابَ حِمانا
قوموا لله
وهَلُمُّوا
نُحْيي آيَ اللهِ ونتلوا
ألقُرآنَ
لِنُقوّيَ فيهِ الأرْكانَ
قوموا فالخطبُ أتى جَللٌ
والموتُ أصابَ لنا قَلْبًا
قد أَحْيانا
قد أَحْيانا
قوموا لله أَيَا أُمَمًا
قدْ نالَهَا شَيءٌ مِنْ عِطْرٍ
كُسِرَ فَبانَ
كُسِرَ فَبانَ
قوموا فعليٌّ قد ضُرِبَ
دمُهُ في المحرابِ انْسكبَ
فعَلَتْ من بين ثناياهُ
قد فزتُ أَناااا
وَربُّ الكَعْبا
قوموا لله
وانْهَمِروا
بركانَ شَرارٍ مُنْتَقِمٍ
يُشعِلُ في ليلِ قاتلِهِ
نارًا من غضبٍ مستعرٍ
للهِ بدا
لله بدا
قوموا للهِ لوَداعٍ
لعَمَامَةٍ طُهْرٍ ليَراعٍ
ولِفِكْرٍ أَثقلَ كاهِلُهُ
همُّ الأُمَّه
هم الأُمَّه
قوموا للهِ
فَقائِدُنَا
دمُهُ شَهِدااا
غدْرَ الأَعْدَا
فغدا عهدااا
قوموا للهِ
لكي نحيا
فَقِيامُنَا يَبْعَثُنا أحْلى
لا يُثنينا خوفٌ إنّا
أنصارُ الله
أنصارُ الله
قوموا للهِ فقائِدُنَا
نهواه ونعلنُ بيعتنا
في هَدْيِهِ نرسمُ مَنْهَجَنَا
حُبًّا وفدا
حُبًا وفدا

رحيل أبانا
يا حامِلَ النّعْشِ الهُوَينا إنّنا
أيتامُ مَنْ في النّعشِ كانَ أَبانا
كانَ الكفيلُ لكلِّ قلبٍ مُتعبٍ
في ظِلِّهِ وجَدَ الشَّريدُ أمانا
حَمَلَ الحقيقةَ رايةً خفّاقةً
فأظَلَّتِ المستضعفينَ زمانا
مِنْ هديهِ اشْتَعَلَتْ نفوسٌ ميتَةٌ
من نورِه قَرّتْ عيونُ قُرانا
يا حامل النّعش تمهّل واعطنا
شيئا من الكفن يلفُّ حِمانا
قد كان فينا آيةً منصورةً
ولقدس آي الله نرفع شانا
إنّا خطونا خَطوهُ نحو العلا
قبسٌ أضاء بنوره فهدانا
من مثلُهُ جمع الإمامَةَ والتُّقى
متتبعًا نهجَ الحبيبِ بيانا
من مثلُهُ و الكون أضحى باكيًا
لفراقِهِ دمعٌ همى لرجانا
يا سيّدا حازَ القلوبَ رهينةً
والحبُّ ارخى للحبيبِ عِنانا
في بحرِكَ المعطاءِ خُضْنا عمرَنا
وعبيرُ نهجك بثَّ فينا حنانا
لَسْنا نضِلُّ وفيكَ سنَّةُ أحمدٍ
قادتْ نفوسا قامَ فيها هُدانا
أفردتَ روحَكَ فاستقامَتْ أمّةٌ
وذرت رياحُ العزْمِ كلَّ عِدانا
يانفحة الكرارِ قالِعَ خيبرٍ
دمكَ المباركُ قد أضاء خطانا
وبقبضةٍ أودعتنا سرًَّا فلا
نخشى العدا مهما المرارَ سقانا
* شاعرة لبنانية