المؤسسة الوطنية للنخب؛ إرث الإمام الشهيد في تسريع عجلة التقدّم العلمي للبلاد

الوفاق/ تُعدّ المؤسسة الوطنية للنخب واحدة من أكثر المؤسسات استدامة وتأثيراً التي تركها قائد الثورة الشهيد سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض) في مجال العلم والتكنولوجيا؛ حيث تحولت اليوم إلى هيكلية استراتيجية تهدف إلى تحديد المواهب الفذّة، ومعالجة القضايا الكبرى للبلاد، وتعزيز اقتصاد المعرفة. وهذه المؤسسة، التي تأسست في عام 2006 م بمبادرة شخصية من الإمام الشهيد، عملت على تمهيد مسار تقدم البلاد من خلال التركيز على استراتيجيات كبرى مثل «النهضة العلمية»، و«المرجعية العلمية»، و«الاستخدام الأمثل لقدرات النخب».

النخب كأذرع فاعلة لحل قضايا البلاد

 

وفي هذا السياق، أشارت سارة كلي، رئيسة مؤسسة النخب في محافظة أصفهان، إلى النظرة الاستشرافية للقائد الشهيد تجاه رأس المال البشري، موضحةً أن كافة مهام هذه المؤسسة تتحدد ضمن ثلاثة محاور رئيسية، هي: «تحديد المواهب»، و«التوجيه»، و«صناعة النخب»؛ بهدف تحويل العلم إلى ثروة وقيمة مضافة.

 

وذكرت أن النهج الحالي للمؤسسة قد انتقل من مجرد تقديم الدعم النظري إلى التركيز على «حل المشكلات»؛ حيث يتم حالياً تحديد المشاريع القائمة على الطلب (Demand-driven) من خلال المشاركة مع القطاعات الصناعية والجهات التنفيذية، لضمان تحويل تخصصات النخب إلى حلول عملية تلبي الاحتياجات الواقعية للبلاد. ويبرز المشروع الوطني «مساعد الصناعة» -الذي انطلق كمقترح من أصفهان قبل أن يتحول إلى برنامج وطني- كنموذج ناجح للربط بين الصناعة والجامعة والنخب، من أجل معالجة تحديات القطاع الإنتاجي وتعزيز الأمن الغذائي والاقتصادي للبلاد.

 

الرسالة الاستراتيجية: الاستقلال عبر الكفاءات الملتزمة

 

واعتبرت رئيسة مؤسسة النخب في أصفهان أن الرسالة الأهم للاجتماعات المستمرة التي كان يعقدها الإمام الشهيد مع مجتمع النخب هي «خلق شعور بالتأثير». ومع تأكيدها على أن استقلال البلاد مرهون بالاعتماد على القوى المتمكنة والملتزمة، وشددت على أن إفساح المجال للمتخصصين هو العامل الرئيسي للتقدم والقدرة الوطنية. وأشارت إلى أن المؤسسة تسعى إلى التواصل مع الخبراء الإيرانيين في الخارج باعتبارهم ثروات وطنية، لتوظيف التزامهم الوطني في مسار تنمية البلاد.

 

وسيستمر المسار العلمي والاستراتيجي، الذي قامت عليه المؤسسة الوطنية للنخب، كأحد أعمدة التقدم المستقبلي لإيران الإسلامية، مستنداً إلى هذا الإرث وهذه الرؤية الاستراتيجية الراسخة.

 

 

المصدر: الوفاق