كما طالب الاتحاد برفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مقابل وقف إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تعكس دعوة متزايدة داخل الولايات المتحدة إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري، خصوصاً في ظل التداعيات الإقليمية الخطيرة للحرب والتوترات المتصاعدة في المنطقة.
وتأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تحولاً ملحوظاً في نظرة الرأي العام تجاه كيان الاحتلال، إذ أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث العامة، أن نحو 60% من البالغين الأميركيين باتوا يحملون نظرة سلبية تجاه كيان الاحتلال، وسط تزايد الانتقادات للعدوان الصهيوني على غزة وتداعيات المواجهة مع إيران.
كما أظهر استطلاع آخر تراجع أهمية دعم كيان الاحتلال لدى شريحة من الشباب اليهود الأميركيين، الذين باتوا يميلون إلى البحث عن قنوات جديدة للتعبير عن هويتهم الثقافية والدينية، بعيداً عن الارتباط التقليدي بسياسات الحكومة الصهيونية.
وتعكس هذه التطورات اتساع دائرة الانتقادات داخل المجتمع الأميركي للسياسات الصهيونية، بالتزامن مع تنامي الدعوات إلى وقف الحروب ورفع الحصار واعتماد الحوار. كما تشير إلى تغير تدريجي في المزاج الشعبي الأميركي، بما قد يفرض ضغوطاً متزايدة على الإدارة الأميركية لإعادة النظر في سياساتها تجاه الصراع في غرب آسيا، وعدم الانحياز الكامل للموقف الصهيوني.