إيران تضع لقاح HPV في صدارة أولويات التحصين الوطني

الوفاق/ أظهرت نتائج دراسة حديثة نُشرت في المجلة الدولية «BMJ Open» أن لقاح «فيروس الورم الحليمي البشري» (HPV) يحتل المرتبة الأولى ضمن أولويات إدراج اللقاحات الجديدة في البرنامج الوطني للتحصين في إيران. وقد وضعت هذه الدراسة، المستندة إلى الإطار المعياري لمنظمة الصحة العالمية، خارطة طريق واضحة لإدخال اللقاحات الجديدة خلال الفترة الممتدة من عام 2025 إلى عام 2030.

لقاح HPV في طليعة الأولويات

 

راجعت «اللجنة الاستشارية الوطنية للتحصين» في إيران قائمة مقترحة من منظمة الصحة العالمية تضم سبعة لقاحات؛ شملت لقاح HPV، والإنفلونزا الموسمية، والمكورات الرئوية، والسعال الديكي، والفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، وجدري الماء.

 

وقد استندت عمليات التقييم إلى 17 معياراً، تتركز في محورين: «أهمية الصحة العامة» (معدلات الوفيات والانتشار)، و«إمكانية التنفيذ» (التكلفة، التوفر، والموارد المالية). وأظهرت النتائج تفوق لقاح HPV في كلا المحورين، مما جعله الخيار الأول، يليه لقاحا المكورات الرئوية والإنفلونزا. هذا النهج المزدوج وفّر توازناً دقيقاً بين القيمة العلمية والقيود المالية التنفيذية.

 

خارطة طريق حتى 2030

 

قدّمت اللجنة سيناريوهين لدمج اللقاحات، حيث اتفق كلاهما على وضع لقاح HPV كأولوية أولى لعام 2026. وفي السيناريو الرئيسي، تم تحديد جدول زمني يضيف لقاحات Tdap (للبالغين) في 2027، والمكورات الرئوية للبالغين في 2028، وصولاً إلى لقاح الإنفلونزا في 2030. في حين لم تُدرج لقاحات RSV وجدري الماء ضمن الخطة الخمسية نظراً لتدني أولويتها حالياً.

 

اتخاذ القرار القائم على الأدلة

 

تم تنفيذ هذا المخطط عبر ثلاث مراحل بمشاركة أكاديميين وخبراء من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية. ولضمان الموضوعية، جرى التصويت إلكترونياً وبشكل سري، مستنداً إلى أدلة وبائية وبيانات اقتصادية رصينة. ورغم التحديات التي أشار إليها الباحثون، مثل نقص البيانات المحلية حول بعض الأمراض أو عدم اليقين الاقتصادي، فقد أكدوا أن هذا الإطار جعل عملية اتخاذ القرار أكثر شفافية وتوثيقاً، ويُعد نموذجاً يحتذى به للدول ذات الموارد المحدودة.

 

المصدر: الوفاق