|
كيف شلّت إيران استراتيجية التصعيد الأميركية؟
أشار الكاتب والخبير الإيراني في العلاقات الدولية “علي ودايع” إلى أن تبادل الضغوط بين طهران وواشنطن يعكس مأزقًا أمنيًا عميقًا للولايات المتحدة؛ حيث أثبتت التطورات أن الحشد العسكري في الخليج الفارسي ومضيق هرمز لم يثنِ إيران عن التمسك بثوابتها، بل زاد من التكاليف الاستراتيجية لواشنطن واستنزف قدراتها الردعية وشغَلها عن التنافس المحوري مع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “اعتماد”، يوم الأربعاء 22 تموز/ يوليو، أن إيران نجحت في استبدال عدم التكافؤ التسليحي بفرض معادلة التكافؤ في التكلفة عبر استراتيجية “الردع الفعّال” وإدارة الصراع في المنطقة الرمادية؛ حيث أدخلت منظومات الطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية والسيبرانية لتعقيد أمن ترانزيت الطاقة، مما جعل الخيارات الأميركية الحادة مهددة بتكرار سيناريوهات الفشل التاريخية.
وأوضح أن الإدارة الأميركية أدركت فقدان السيطرة على شرايين الطاقة العالمية؛ إذ إن أي تحرك عسكري صلب سيرفع أسعار النفط ويصيب الاقتصاد الغربي بضربات مباشرة، لافتًا إلى أن رسالة إيران كانت حاسمة بأن أمن الطاقة إما أن يكون للجميع أو لن يكون لأحد.
ونوه ودايع إلى أن إيران وسّعت عمقها الاستراتيجي من خلال تعزيز التنسيق مع القوات الرديفة والقدرات الدولية الإقليمية، مما أحبط فاعلية سلاح العقوبات وأظهر إيران كعنصر محوري في مسار تقويض الهيمنة الأحادية.
وذكر الكاتب أن الوساطات الدبلوماسية الإقليمية والمبادرات المؤقتة مثل المقترحات المقدمة عبر بغداد والدوحة تمثل مسارات تكتيكية لتهدئة المخاطر وليست بديلًا عن ضمانات ملموسة؛ مشددًا على أن إيران لن تقبل بأي توقف غير مشروط لا يضمن رفع الضغوط وتثبيت حقوقها الاستراتيجية.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن حالة التوازن الراهنة تقوم على الردع المتبادل وفرض التكاليف العالية على العدو، مؤكدًا أن أي خروج عن هذا التوازن سيواجه بجهاد سياسي وعسكري يحمي المصالح الوطنية الإيرانية ويرغم واشنطن على التسليم بالواقع الإقليمي الجديد.
|
|
واشنطن بلا خيارات أمام صمود إيران واقتدارها في هرمز
اعتبر الكاتب الإيراني “مهدي حسني” أن القرار الأميركي بنقض التفاهمات ودخول مسار التصعيد وضع إدارة الرئيس الأمريكي في مأزق معقد وطريق مسدود، مشيرًا إلى أن تحليلات مجلة “أتلانتيك” الأميركية تؤكد استنفاد واشنطن لكافة خياراتها للتأثير على السيادة الإيرانية في مضيق هرمز، مقابل صمود الشعب الإيراني وامتلاكه مقومات القوة والصلابة الاقتصادية والسياسية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “وطن امروز”، يوم الأربعاء 22 تموز/ يوليو، أن المجلة الأميركية اعترفت بوجود أربعة مسارات أحلاها مرّ أمام واشنطن؛ فمواصلة استراتيجية الضربات الجوية الحالية أثبتت عقمها وأنهكت المخزون الاستراتيجي للأسلحة الأميركية التي يتطلب تعويضها سنوات طويلة، بينما يُعدّ التفكير في هجوم برّي خيارًا كارثيًا ومستحيلاً لافتقار واشنطن للغطاء اللوجستي أمام بلد يمتلك أفضلية الميدان والدفاع عن أراضيه.
وأوضح أن التلويح الأميركي بضرب البنية التحتية والمنشآت الحيوية في إيران يمثل جريمة ضدّ الإنسانية، لافتًا إلى أن أي حماقة من هذا النوع ستواجه برادع إيراني حاسم يطال المرافق الحيوية للدول الداعمة لواشنطن في المنطقة، مما يجعل حمايتها أمرًا يعجز عنه الجيش الأميركي.
ونوه حسني إلى أن القراءة الواقعية للميدان تؤكد أن إيران لا تحتاج لتجهيزات ضخمة لفرض إرادتها في المضيق، بل إن مجرد قدرتها الردعية كافية لإرباك حركة الملاحة وإفشال مخططات الحصار الاقتصادي، خاصة مع استمرار تدفق صادراتها النفطية وتماسك جبهتها الداخلية.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الخيار الوحيد والعقلاني المتبقي أمام ترامب هو التسليم بالأمر الواقع، والاعتراف بحق إيران الكامل وسيادتها المطلقة على مضيق هرمز، والانسحاب وسحب قواته قبل الانزلاق في دورات تصعيد جديدة لن تجلب لواشنطن سوى المزيد من الخسائر والهزائم.
|
|
واشنطن تحت ضربات المقاومة وتفرّ بأسطولها
أكدت صحيفة “كيهان” أن القوات المسلحة الإيرانية أجبرت الجيش الأميركي على الفرار من قواعده الإقليمية باتجاه الأراضي المحتلة بعد تلقيه ضربات موجهة قاسية، مشيرة إلى أن أوهام واشنطن بإمكانية المساس بسيادة إيران على مضيق هرمز قد تحطمت تمامًا أمام الردّ الميداني الحاسم الذي شلّ قدرات العدو وعرّى هشاشة دفاعاته.
وأضافت “كيهان” في تقرير لها، يوم الأربعاء 22 تموز/ يوليو، أن أوهام الرئيس الأميركي بشأن تحييد العقيدة الدفاعية الإيرانية اصطدمت بقطع شرايين العمليات العسكرية الأميركية؛ حيث تم تدمير منظومة “هيمارس” في الكويت، وإعطاب منظومات “باتريوت” ورادارات “FPS117” في البحرين والكويت، إضافة إلى إسقاط طائرات “MQ9” وجوانب من مقاتلات “F15” في الأردن، واستهداف مركز البيانات التابع لشركة “آمازون” في البحرين، وتوقيف الناقلات المخالفة في مضيق هرمز.
وأوضحت أن التهديدات الأميركية الباطلة بالاعتداء على المنشآت النووية الإيرانية ليست سوى مجرد ادعاءات فارغة صادرة عن إدارة مأزومة؛ مؤكدة أن أي مغامرة جديدة ستواجه برد مدمّر يستهدف المقرات الأميركية استنادًا إلى عقيدة الردع وقاعدة المعاملة بالمثل.
ولفتت “كيهان” إلى أن نقل واشنطن لنحو 90 طائرة تزويد بالوقود وسحب عتادها إلى مطار “بن غوريون” في تل أبيب يعكس حالة الذعر و”الفرار الكبير” من الخليج الفارسي، مشددة على أن حشد هذه الطائرات في الأراضي المحتلة يجعلها هدفاً ضخماً ومرمى مباشر للصواريخ الإيرانية ولحلفاء المقاومة.
وذكرت الصحيفة أن المحاولات الأميركية للتكتم على حجم الخسائر البشرية والمادية عبر منع الصور الفضائية لن تخفي حقيقة هلاك العديد من جنودها وتهاوي مخزونها الاستراتيجي من صواريخ “توماهوك” و”باتريوت”، وهو ما أقرّت به وسائل إعلام غربية وصهيونية.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن لجوء القوات الأميركية إلى الكيان الصهيوني لن يوفر لها أي مظلة حماية، مشددة على أن اليد الطولى للقوات المسلحة الإيرانية وقدراتها المباشرة قادرة على الوصول إلى بيت العنكبوت ودكّ التحصينات الأميركية أينما توجد.
|