|
طهران ترسّخ التعددية الدولية عبر «بريكس»
رأى خبير الشؤون الدولية الإيراني «عابد أكبري» أن مشاركة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في قمة مجموعة «بريكس» في نيودلهي تمثل خطوة استراتيجية متقدمة لترسيخ التعددية الدولية وتثبيت موقع طهران في صياغة النظام العالمي الجديد، مؤكدًا أن الحضور الإيراني يتجاوز الطابع الدبلوماسي التقليدي ليكون أداة فاعلة في كسر القيود الغربية وتنويع الشركاء الدوليين بما يخدم الاستقلال الاستراتيجي للبلاد.
وأضاف الخبير، في مقابلة له مع صحيفة «دنياي اقتصاد»، يوم السبت 12 أيلول/ سبتمبر، أن النظام الدولي يشهد تحولًا عميقًا نحو توزيع متوازن لمراكز القوى ينهي الهيمنة الأحادية، مشيرًا إلى أن صعود تكتلات دولية كبرى مثل بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون يعكس رغبة جماعية من القوى الصاعدة في تقليص التبعية للمنظومة الغربية وبناء معادلة دولية متعددة الأقطاب وأكثر عدالة.
وتابع: أن التحدي الراهن أمام طهران يتمثل في ترجمة المكتسبات السياسية لعضوية بريكس إلى نتائج اقتصادية ملموسة، مشددًا على ضرورة تفعيل آليات التبادل بالعملات الوطنية وتأسيس شركات تأمين مشتركة وتطوير التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا الرقمية ومشاريع الترانزيت واستكمال البنية التحتية لميناء تشابهار الحيوي.
ولفت أكبري إلى أن تمتين العلاقات مع الهند يمثل ركيزة هامة في بناء شراكات متوازنة مع قوى الجنوب العالمي، معتبرًا أن توسيع مجالات التعاون مع نيودلهي يعزز رؤية إيران القائمة على بناء شبكة علاقات دولية متنوعة تتجاوز المفاضلة التقليدية بين الشرق والغرب.
واختتم الخبير بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مجرد الوجود الرسمي في المنصات الدولية إلى موقع الفاعل الأساسي في رسم ملامح النظام العالمي الجديد عبر مشاريع اقتصادية واستراتيجية متكاملة تحصّن المكتسبات الوطنية وتعزز مكانة إيران في الساحة الدولية.
|
|
عجز استخباري أميركي وصهيوني أمام صمود صنعاء
رأى الكاتب الإيراني «جعفر بلوري» أن الإنجازات الميدانية المتسارعة التي حققها أنصار الله في اليمن تمثل تحولًا استراتيجيًا يستوجب تدريسه في كبرى الأكاديميات العسكرية العالمية، مؤكدًا أن السيطرة على المضائق الحيوية وتحرير آلاف الكيلومترات أسقطا الرهانات الغربية ووجها صفعة قاسية لتحالف العدوان.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «كيهان»، يوم السبت 12 أيلول/ سبتمبر، أن الإحكام الكامل على مضيق باب المندب وجزيرة ميون واستهداف أنابيب النفط وأسر آلاف العسكريين، أثبت للعالم قدرة الشعب اليمني على حسم المعارك رغم الفارق التقني ووجود المستشارين الأميركيين الداعمين للمعتدين.
وتابع الكاتب: أن سر هذا النصر يكمن في الرعاية الإلهية والإلتفاف الشعبي غير المسبوق حول القيادة، فضلًا عن العقيدة الإيمانية التي لا تؤثر فيها الحرب النفسية، في مقابل جبهة مفككة تضم مرتزقة تحركهم الأموال وتضربهم الصراعات البينية. ولفت إلى الإخفاق الاستخباري الفادح للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، موضحًا أن دوائر استخبارات الكيان أقرّت بفشلها في رصد قدرات اليمنيين، رغم تخصيص ميزانيات ضخمة وتجنيد العملاء لتعويض هذا العجز الميداني.
وأوضح أن المنطقة والعالم يشهدان ولادة نظام دولي جديد يقوده فاعلون مقتدرون يتقدمهم محور المقاومة الذي يتبع أساليب قتالية مبتكرة كسرت هيمنة الجيوش التقليدية.
وشدد الكاتب، في ختام مقاله، على أن السيطرة الموازية لطهران وصنعاء على مضيقي هرمز وباب المندب تجسد تفوقًا عسكريًا غير متكافئ حاسمًا يفرض على قوى الاستكبار الإقرار بالواقع الجديد.
|
|
شريان الطاقة الاستراتيجي يُسقط حسابات واشنطن الاقتصادية
رأى الكاتب والمحلل السياسي الإيراني «رضا باقري بور» أن قطاع الطاقة تحول إلى ورقة ضغط استراتيجية يمثل الرافعة الأهم لتثبيت معادلة الردع الإيرانية في مواجهة الولايات المتحدة. وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «وطن امروز»، يوم السبت 12 أيلول/ سبتمبر، أن الردع الحقيقي يتطلب إجبار الطرف المقابل على إعادة النظر في موازين الربح والخسارة؛ موضحاً أن ارتعاش أسواق النفط وارتفاع كلفة التأمين البحري ونقل الطاقة ينقل أعباء المواجهة مباشرة من أروقة البنتاغون إلى قلب الاقتصاد الأميركي والمستهلكين.
وتابع الكاتب: أن طبيعة الاعتماد الأميركي العميق على المشتقات النفطية تجعل من صدمة المعروض سلاحاً نوعياً يهدد سياسات الاحتياطي الفيدرالي في كبح التضخم، حيث يتحول أي اضطراب في أمن الطاقة بالخليج الفارسي ومضيق هرمز إلى ضغوط تضخمية خانقة تعرقل السياسات النقدية وتفرض ركوداً لا طاقة للإدارة الأميركية على تحمله.
وأوضح أن استهداف القواعد الأميركية أثبت بالفعل هشاشة الانتشار العسكري المعادي وكسر وهم الحصانة؛ لكن يتوجب على إيران توسيع دائرة الضغط عبر استهداف الشرايين الاقتصادية الحيوية للولايات المتحدة، لإجهاض مساعي واشنطن لحصر الصراع ضمن حدود يمكن إدارتها ميدانياً.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الأولوية في قائمة الأهداف يجب أن تُمنح للأبعاد الاقتصادية ذات التأثير الشامل، مشدداً على أن ربط الردّ العسكري بالعمق الاقتصادي هو السبيل الحاسم لكسر محاولات العدو تأطير الردّ الإيراني، وفرض كلفة ردعية تتجاوز قدرة واشنطن على التحمل والاستيعاب.
|