وخلال تفقده، لمنظمة الصناعات الجوية التابعة لوزارة الدفاع، واطّلاعه على أحدث الإنجازات والمشاريع الاستراتيجية والقدرات التكنولوجية لهذه المجموعة، شدد العميد “مجيد ابن الرضا” على الدور الذي تؤديه الصناعات الجوية في مستقبل القوة الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال وزير الدفاع الايراني بالوكالة إن “أهم رأسمال للصناعة الدفاعية يتمثل في قدرات العلماء والمتخصصين والمديرين الإيرانيين”، مضيفاً: إن تجربة الحرب الأخيرة أثبتت أن القدرة على إعادة الإنتاج وإعادة البناء ورفع القدرات الدفاعية للبلاد تعتمد، قبل أي شيء، على رأس المال البشري والإدارة الجهادية والمعرفة المحلية؛ وهو رأسمال لا يستطيع أي عدو تدميره.
وأكد العميد “ابن الرضا” ضرورةَ أن “تصبح دورة الابتكار الدفاعي قائمةً على حلّ المشكلات، موضحاً أن الصناعات الدفاعية ينبغي أن تركز، أكثر من أي وقت مضى، على الاحتياجات الحقيقية للقوات المسلحة؛ فكل مسألة يتم التعرف عليها في ميدان القتال يجب أن تتحول، في أقصر وقت ممكن، إلى حلٍّ تكنولوجي ومنتجٍ عملياتي وقدرةٍ دفاعية”.
واعتبر تطوير قدرات الدفاع الجوي والدفاع البحري من الأولويات الاستراتيجية لوزارة الدفاع، وأضاف: إن ساحة المعركة اليوم ليست ساحة تقنيات منفصلة ومستقلة؛ فالتقنيات في المجالات الجوية والبحرية والبرية والفضائية والحرب الإلكترونية تكمل بعضها بعضاً، وتتشكل القوة الحقيقية من خلال الدمج الذكي لهذه التقنيات.
ولفت وزير الدفاع بالوكالة إلى التحولات العالمية في مجال التقنيات الجوية والمنظومات غير المأهولة، قائلاً: إن دراسة الاستراتيجيات الأمريكية في مجال الطائرات المسيّرة تُظهر أن جانباً مهماً من مقارباتها اليوم متأثرٌ بتجارب وإنجازات الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ ومن ثم فإن واجبنا لا يقتصر على السير عند حدود التكنولوجيا، بل ينبغي أن نقاتل فوق حافة التكنولوجيا، وأن نتقدم دائماً خطوةً على العدو.
وفي معرض إشارته إلى الحرب المعرفية التي يشنها العدو ضد الصناعات الدفاعية في البلاد، أكد قائلا: إن أولئك الذين توهموا أن استهداف مراكز الدفاع الستراتيجية سيؤدي إلى شل الصناعات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتوقفها، يواجهون اليوم واقعا مختلفا تماما، حيث ان خطوط الانتاج باتت أكثر نشاطا من ذي قبل والتقنيات أكثر تطورا وإرادة الخبراء والعلماء الإيرانيين في بناء مستقبل القدرات الدفاعية للبلاد أصبحت أكثر رسوخا وقوة .