وأفادت”إرنا”، نقلاً عن الجيش، بأن العميد أكرمينيا أكد اليوم الأربعاء، خلال مؤتمر “السيرة والخط العربي” الذي أقيم باستضافة سفير باكستان لدى إيران عمران أحمد صديقي، وبحضور الرئيس السابق لمنظمة الطاقة النوویة الإيرانية علي أكبر صالحي، ورئيس أكاديمية اللغة والأدب الفارسي غلام علي حداد عادل، بمناسبة الذكرى الـ 1500 لمولد النبي الأكرم (ص) أن الحرب على إيران أثبتت أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تتبوأ مكانة القوة العظمى المشروعة.
وأشار متحدث الجیش إلى التناقض الصارخ بين القيم التي تتشدق بها الولايات المتحدة، كحقوق الإنسان والديمقراطية، وبين ممارساتها المناهضة للإنسانية في حروب فيتنام وأفغانستان والعراق وإيران، مؤكداً أن هذه السلوكيات أسقطت القناع عن الوجه المنافق لهذا البلد، وقضت على الصورة الأخلاقية التي صاغتها “الإمبراطورية الإعلامية الشريرة” للولايات المتحدة.
وتابع: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بصفتها دولة مؤثرة في منطقة غرب آسيا ولاعباً محورياً في النظام الدولي، لطالما سعت مع التزامها بالمبادئ الأساسية في سياساتها الخارجية والدفاعية إلى تحقيق أمن مستدام في المنطقة، من خلال الحضور والمشاركة الفاعلة لدولها.
وشدد العميد أكرمينيا على أن العدوان الأمريكي على إيران أظهر بوضوح أن التعاون مع القوى الأجنبية والأمن المستورد لا يضمنان الهدوء والسلام في المنطقة، قائلاً: إن هذه الحرب كشفت تجاهل الولايات المتحدة لأمن ومصالح دول المنطقة التي تتواجد فيها القوات الأمريكية، واتضح أن الأولوية الأمريكية هي تأمين مصالحها ومصالح الكيان الصهيوني، لا أمن دول المنطقة.
وأشار العميد أكرمينيا في جزء آخر من تصريحاته، إلى أن جمهورية باكستان الإسلامية ليست مجرد جار مسلم وشقيق لإيران، بل تُعدّ أحد أعمدة الاستقرار في شبه القارة الهندية وجنوب غرب آسيا، مؤكداً أن البلدين يمتلكان القدرة على أداء دور مؤثر في المعادلات المستقبلية للمنطقة.
وأوضح المتحدث باسم الجيش أن القواسم الثقافية والتاريخية والدينية المشتركة لطالما حافظت على متانة الروابط بين الشعبين الباكستاني والإيراني، مضيفاً أن باكستان تمتلك فهماً عميقاً لبنية القوة والنسيج الأمني في المنطقة، وقد لعبت خلال الحرب الجارية دوراً مهماً في خفض التوترات، مما أسهم في تعزيز الروابط التاريخية والوجدانية بين الشعبين.