السيد الحوثي محذرًا:

مشروع «إسرائيل الكبرى» يستهدف المنطقة بأسرها.. ولا خضوع لخنق اليمن

 أكد السيد الحوثي أن المشروع الصهيوني يستهدف المنطقة بأسرها، واتهم النظام السعودي بتشديد الحصار على اليمن، معلنًا تثبيت معادلة «الحصار بالحصار» والرد على أي تصعيد بالمثل

استهل قائد حركة أنصار الله في اليمن، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، خلال كلمته التي تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والوطنية، الخميس 30/ 7/ 2026م، بتقديم التعازي إلى الشعب العراقي ومؤسسته الأمنية ومجاهديه وأسر الشهداء في العدوان الأميركي – السعودي، مؤكدًا إدانته الشديدة للعدوان وتضامن اليمن الكامل مع العراق على مختلف المستويات.

 

المشروع الصهيوني يستهدف المنطقة بأكملها

 

أكد السيد الحوثي، أن الصهيونية العالمية وأتباعها يستهدفون الأمة الإسلامية والمجتمع البشري بأسره عبر مسار يهدف لـ «تغيير الشرق الأوسط» وإقامة «إسرائيل الكبرى»، مشيرًا إلى أن التحركات الأمريكية والاسرائيلية تخوض صراعاً ساخناً يهدف لإزاحة العوائق من المنطقة واستعمارها ونهب ثرواتها وطمس هوية الأمة. وأضاف أن الكيان الصهيوني، منذ احتلاله فلسطين، يتبنى مسارًا قائمًا على التوسع والسيطرة على مزيد من بلدان المنطقة، معتبرًا أن هذه الممارسات تأتي ضمن المشروع الصهيوني الهادف إلى فرض الهيمنة على المنطقة. كما نبه السيد الحوثي إلى وجود مؤشرات خطيرة عن تحضيرات جارية للعدو الإسرائيلي لتدمير جزء من المسجد الأقصى بأسلوب غير مباشر عبر الحفريات والأعمال الخطيرة، مشيراً إلى استمرار جرائم القتل اليومية في قطاع غزة وتجاوز الاتفاقات بكل صلفٍ وعدوانية.

 

 

انتقاد الدور السعودي ودعم المشروع الإسرائيلي

 

انتقد السيد الحوثي مسار التبعية والولاء الذي تنتهجه بعض الأنظمة العربية للعدوين الأميركي والإسرائيلي، مؤكدًا أن هذا المسار لا يتضمن أي استثناءات لحماية الموالين، بل ينطلق من نظرة صهيونية قائمة على الازدراء والاستخفاف والاستغلال لتلك الأدوات، ومستشهدًا بتصريحات ترامب حول التعامل مع النظام السعودي. واعتبر أن النظام السعودي يؤدي دورًا كبيرًا في خدمة الصهيونية تحت المظلة الأميركية، ويعمل على خنق الأمة ومحاربة التوجهات الجادة لنصرة فلسطين، لافتًا إلى مبادرة الرياض للتصدي للمسيّرات اليمنية التي كانت تتجه عبر البحر الأحمر لإسناد غزة.

 

الحصار على اليمن ومعادلة التصعيد

 

وعن الوضع الداخلي في اليمن، بيّن السيد الحوثي أن الشعب اليمني يُعد من أكثر الشعوب استهدافًا ومواجهة للمخطط الأميركي – السعودي، لافتًا إلى أن الرياض عمدت إلى تشديد إجراءات الحصار وحرمان الشعب من ثرواته النفطية والغازية والإيرادات الأساسية والخدمات، ومنها كهرباء مأرب، ورفع أسعار البضائع والاحتياجات الأساسية لإيصال البلاد إلى حالة الانهيار والسيطرة الاحتلالية الكاملة. وجدد التأكيد على أن اليمن، المعروف بـ «مقبرة الغزاة»، لن يقبل بمصادرة حريته وكرامته أو المساومة على حقوقه الإنسانية والمشروعة، مستشهدًا بالخروج الشعبي العظيم في «جمعة التحذير والنفير».

 

وشدد السيد الحوثي على أن الشراكة مع الإخوة في محور الجهاد والقدس والمقاومة تتأسس على قيم ومبادئ إسلامية أصيلة لمواجهة المخطط الصهيوني. واختتم كلمته بالتأكيد على عدم الخضوع للإملاءات والضغوط أو الاستحواذ على الحقوق، معلنًا التثبيت العملي لمعادلة «الحصار بالحصار»، ومشددًا على أن توجه النظام السعودي نحو التصعيد الشامل سيقابل بـ «التصعيد بالتصعيد»، مع الاعتماد الكامل على ثبات الشعب اليمني وتوكله على الله.

 

المصدر: وكالات