فتحت كلية التقنيات الطبية الحديثة بجامعة الشهيد بهشتي مساراً بحثياً جديداً في إيران، معتمدةً على النموذج الحيواني «ذبابة الخل» (Drosophila melanogaster). وقد أصبح هذا النموذج المختبري، الذي يتيح محاكاة ودراسة 70% من الأمراض البشرية، أداةً محورية في الأبحاث الدوائية والجينية بالبلاد.
ذبابة الخل.. نموذجٌ بحثي سريع ومنخفض التكلفة
وفي سياق توضيح مزايا هذا النموذج، أكدت حكيمة زالي، أن «هذه الحشرة تعمل كنموذجٍ أساسي موازٍ للفئران في الدراسات الطبية، وتمتاز بانخفاض تكلفتها وقصر دورة حياتها؛ ما يتيح الحصول على نتائج بحثية في وقتٍ أقصر ».
وأضافت زالي أن النموذج يُوظَّف حالياً في مجالاتٍ متنوعة تشمل أبحاث الشيخوخة، والأمراض السلوكية، وعلوم الأعصاب، بالإضافة إلى تقييم سُمية الأدوية وفعاليتها، ودراسة تأثيرات جزيئات النانو.
إمكانات بحثية متخصصة
يُعد هذا المختبر المركز الوحيد المتخصص في «ذبابة الخل» في إيران، وأحد ثلاثة مراكز نشطة في هذا المجال على مستوى غرب آسيا، ويتمتع ببنية فنية متخصصة. وفي هذا الصدد، أوضحت زالي: «جرى تعريف 11 خطاً بحثياً متخصصاً في مجالات الجينات والأدوية والأنسجة»، مشيرةً إلى أن «هذه الإمكانات تتيح إجراء كثير من البحوث التي تُجرى تقليدياً على الخلايا الحيوانية باستخدام نموذج ذبابة الخل».
نجاح بنسبة 60% في معالجة نماذج الزهايمر
يبرز البحث المكثف في مرض الزهايمر كأحد أبرز إنجازات المختبر. وفي هذا الشأن، أشارت مساعدة الباحثة إلى أن «الأبحاث التي أُجريت على نماذج الزهايمر في «ذبابة الخل» حققت نسبة نجاح بلغت 60% في التشخيص والعلاج. وبناءً على هذه المعطيات ، يجري حالياً استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتمهيد الطريق نحو بدء مرحلة الدراسات البشرية».