تقنية محلية تقلّص الاعتماد على الواردات وتدعم صناعة الأعلاف

إيران توطّن إنتاج «كلوريد الكولين» لتعزيز الأمن الغذائي

توطّن إيران إنتاج كلوريد الكولين محليًا، بما يخفض تكاليف الأعلاف، ويعزز استقرار الإمدادات، ويدعم الأمن الغذائي والإنتاج الحيواني الوطني

نجح مبتكرون في منظمة «الجهاد الجامعي» في طهران في تطوير المعرفة الفنية اللازمة لإنتاج مادة «كلوريد الكولين» محلياً، وهي من المكملات الحيوية والاستراتيجية في صناعة أعلاف الماشية والدواجن، وذلك وفقاً للمعايير الوطنية والدولية؛ في خطوة تهدف إلى الحد من اعتماد الأسواق المحلية للاستيراد.

 

وأشارت الدكتورة إلهه بهلول بندي، عضو الهيئة العلمية في منظمة «الجهاد الجامعي» والمشرفة على المشروع، إلى الأهمية البالغة لهذه المادة في الأمن الغذائي، قائلةً: «يُصنّف كلوريد الكولين ضمن المكملات الأساسية للأعلاف، وسيمهّد تسويق المعرفة الفنية لإنتاجه الطريق نحو تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن استيراد هذا المنتج الحيوي».

 

توطين التقنية عبر مسار بحثي متكامل

 

وأوضحت الدكتورة بهلول بندي أن توطين هذه التقنية جاء ثمرة تنسيق وثيق بين الأقسام البحثية والمختبرية؛ شمل دراسة المراجع العلمية، وتصميم مسارات الإنتاج الكيميائي، وضبط ظروف التفاعل، فضلاً عن إرساء نظام صارم لمراقبة الجودة في مختلف مراحل الإنتاج. وأضافت: «تركزت جهودنا على ابتكار خط إنتاج يضمن الحفاظ على جودة المنتج وثبات خصائصه الكيميائية عند إعادة التصنيع على نطاقات إنتاجية مرتفعة».

وبيّنت المشرفة على المشروع أن الوصول إلى درجة نقاوة مرتفعة للمنتج، مع مواصفات فيزيائية ملائمة للاستخدام الصناعي، كان من أبرز التحديات التي واجهت المشروع، وقد جرى تجاوزها عبر اعتماد أساليب تحليل حديثة وإجراء تقييم مستمر للمنتج في مختلف مراحل الإنتاج.

 

خفض التكاليف وتعزيز سلسلة الإمداد

 

وأكدت الدكتورة أن التصنيع المحلي لـ «كلوريد الكولين» سيسهم بصورة مباشرة في خفض تكاليف الإنتاج بالنسبة إلى مربي الماشية ومنتجي الأعلاف، وتحقيق قدر أكبر من التوازن في السوق المحلية، فضلاً عن تعزيز استقرار سلسلة الإمداد. كما اعتبرت أن هذا الإنجاز يعزز فرص البلاد في دخول الأسواق الإقليمية والدولية بقوة.

 

ويُعد «كلوريد الكولين» مكملاً أساسياً في تغذية الثروة الحيوانية والدواجن؛ إذ يسهم في حماية الكبد، وتحسين استقلاب الدهون، وتعزيز المناعة ضد الأمراض، فضلاً عن دوره في تحسين معدلات النمو والتكاثر. وكانت البلاد تعتمد سابقاً على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من هذه المادة، في ظل تحديات مستمرة ترتبط باستنزاف النقد الأجنبي، وتقلبات الأسعار العالمية، واضطرابات سلاسل التوريد.

 

وفي ختام حديثها، أعلنت الدكتورة بهلول بندي أن منظمة «الجهاد الجامعي» تعمل حالياً على وضع خطط لزيادة الطاقات الإنتاجية وتوسيع نطاق التسويق التجاري لهذا المنتج؛ بما يدعم منظومة الأمن الغذائي الوطني ويرفع كفاءة الإنتاج الحيواني في البلاد.

 

المصدر: الوفاق