الميكرو ببتيدات.. مفاتيح جزيئية لتعزيز نمو النبات ومقاومة الإجهاد البيئي

الوفاق/ كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها باحثة في مركز أبحاث الكيمياء الحيوية والفيزياء الحيوية بجامعة طهران، عن الدور المحوري للجزيئات التنظيمية الصغيرة في النباتات؛ وهي آليات واعدة من شأنها فتح آفاق جديدة لتحسين نمو المحاصيل، وزيادة قدرتها على التكيف مع الظروف المناخية القاسية، بما يصب في صالح تعزيز الأمن الغذائي.

وأعدت الدراسة المرجعية الباحثة مريم صادقي، بالتعاون مع المركز الوطني للموارد الوراثية والحيوية ومعهد أبحاث التكنولوجيا الحيوية الزراعية في إيران، مستندة إلى تحليل نقدي لنتائج البحوث السابقة في مجال البيولوجيا الجزيئية للنباتات، وتقنيات تسلسل الجينوم الحديثة، وأدوات المعلوماتية الحيوية.

 

وتُظهر نتائج البحث أن «الميكرو ببتيدات»، بوصفها فئة ناشئة من الجزيئات التنظيمية، تؤدي دوراً حاسماً في شبكات إرسال الإشارات داخل النبات. وخلافاً للاعتقاد العلمي السائد سابقاً بأن بعض مناطق الجينوم غير ترميزية، أثبتت الدراسة قدرة هذه المناطق على إنتاج ببتيدات صغيرة نشطة حيوياً، تشارك بفاعلية في عمليات حيوية مثل الحفاظ على مناطق النمو، وتطوير الجذور، وتنظيم الثغور، واستجابة النبات للإجهادات البييئية.

 

ووفقاً للدراسة، فإن الفهم الدقيق لهذه الميكروببتيدات يسهم في استيعاب أفضل لآليات تنظيم النمو والتكيف النباتي؛ إذ ترتبط هذه الجزيئات بالمستقبلات الغشائية وتنشط مسارات نقل الإشارات، لتلعب دوراً مباشراً في التحكم بالتعبير الجيني والتمايز الخلوي، مما يمنح النباتات قدرة أكبر على الصمود أمام الظروف الجوية غير المواتية.

 

ويرى الباحثون أن أهمية هذه النتائج تتجاوز الإطار الأكاديمي البحت لتصل إلى تطبيقات عملية بالغة الأهمية في القطاع الزراعي؛ إذ يمكن أن يؤدي استغلال هذه الجزيئات أو استهداف الجينات المرتبطة بها إلى رفع كفاءة امتصاص الماء والمغذيات، وتقليل الحاجة إلى المدخلات الكيميائية.

 

المصدر: الوفاق