وقالت الشركة، في بيان، إن المسيّرة أصابت عند نحو الساعة 3:45 فجراً بالتوقيت المحلي جدار خزان يحتوي على مادة النافثا غير المعالجة، وأحدثت ثقبين تسببا بتسرب المادة منه. وأضافت أن الفرق الفنية والعاملين في المصفاة تمكنوا من احتواء الحادث ووقف التسرب، مؤكدة عدم اندلاع أي حريق وعدم وقوع إصابات بشرية.
وحذّرت شركة الزاوية لتكرير النفط من وجود معدات عسكرية داخل نطاق المصفاة، معتبرة أن ذلك يشكل خطراً جدياً على العاملين والمنشآت والمناطق المحيطة، فضلاً عن التداعيات المحتملة على البيئة. ودعت الشركة جميع الأطراف إلى تحييد المصفاة ومرافقها عن الاشتباكات والأنشطة المسلحة، مشددة على الطبيعة الاستراتيجية والحساسة للمنشأة ودورها في قطاع الطاقة الليبي.
ولم تعلن الشركة الجهة المسؤولة عن إطلاق المسيّرة، كما لم تتوافر معلومات فورية عن مصدرها أو دوافع الاستهداف. ويأتي الاستهداف بعد أيام من اندلاع اشتباكات بين مجموعات مسلحة في مدينتي الزاوية وصرمان غربي العاصمة طرابلس، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع تسجيل عملية فرار جماعي لسجناء من أحد المرافق في صرمان.
وكانت شركة الزاوية طلبت، خلال مواجهات الثلاثاء الماضي، من العاملين المقيمين في المناطق غير الآمنة عدم التوجه إلى أماكن عملهم، وأعلنت يوم عطلة بسبب تدهور الوضع الأمني. وشهدت مدينة الزاوية خلال الأشهر الأخيرة جولات متكررة من الاشتباكات المسلحة أسفرت عن سقوط ضحايا وألحقت أضراراً بمنشآت وممتلكات.
وتكتسب الزاوية أهمية اقتصادية وأمنية كبيرة بسبب موقعها الساحلي إلى الغرب من طرابلس، واحتضانها واحدة من أبرز مصافي النفط في البلاد، إضافة إلى منشآت مرتبطة بإنتاج ونقل وتوزيع الطاقة. ويجعل ذلك أي تصعيد أمني في المدينة مصدر قلق بشأن استمرار عمليات التكرير وإمدادات الوقود وحركة النقل، إلى جانب المخاطر التي قد تطال المنشآت النفطية والعاملين فيها.