الصحفيون رواة الحقيقة وشهود العصر

أجرى حسين جابري أنصاري، مديرعام وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء "إرنا"، يوم السبت تزامنًا مع يوم الصحفي في إيران، زيارة إلى مدينة بروجرد. وتضمّن برنامج جولته زيارة مرقد الصحفي الشهيد محمود صارمي، ولقاء عائلته، والاطلاع على مشاريع التنمية في المدينة، وتفقّد البيوت التاريخية في بروجرد، علاوة على تكريم الصحفيين.

وصرّح جابري أنصاري، في حفل إحياء ذكرى يوم الصحفي الذي أقيم في قاعة مجلس مدينة بروجرد، إن الصحفيين هم رواة الحقيقة وشهود العصر، الذين تجاوزوا راحتهم ومصالحهم الشخصية، وانخرطوا في مهمّة التوعية ونقل الأحداث بدقّة، وقد نال بعضٌ من هؤلاء الصحفيين العظماء شرف الشهادة في هذا الدرب.

 

واعتبر الصحفيين “ناقلي الحقيقة”، وصرّح قائلاً: يُكرّس الصحفيون وقتهم وجهدهم وحياتهم ليلاً ونهاراً لنقل الحقيقة، وفي هذا الدرب، نال بعضهم شرف الشهادة. وأضاف: إن الصحفيين الذين لم ينسوا أصالتهم، والذين ساروا دائماً جنباً إلى جنب مع الشعب وعلى درب الشرف ومبادئ هذه الأمة، يستحقون الاحترام والتقدير.

 

وشدد قائلاً: إننا جميعاً مدينون للشهداء، وعلينا أن ننحني إجلالاً لعظمتهم، وأن نسعى جاهدين لنكون أوفياء لنهجهم واسمهم وذكراهم وفكرهم، ولا سيما شهداء الصحافة، بقدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا.

 

وأشاد جابري أنصاري، مُحيياً ذكرى جميع شهداء إيران الإسلامية، وشهداء بروجرد، خاصة شهداء الإعلام، معرباً عن أمله في أن يستطيع الصحفيون والناشطون الإعلاميون الارتقاء إلى مستوى هذه المسؤولية الجسيمة، ومواصلة مسيرة الشهداء ورواة التاريخ الأمناء، مُخلصين للحق وللشعب ولإيران.

 

وفي إشارة إلى الحرب المفروضة مؤخّراً ومقاومة الشعب الإيراني لهجمات العدو، قال مديرعام “إرنا”: في مواجهة قوى متمرّدة تمتلك موارد مادية هائلة، خرج الشعب الإيراني وحكومته وقواته المسلحة من الأزمة والحرب بكل فخر، وأثبتوا مرة أخرى قدرتهم التاريخية على المقاومة والصمود.

 

وأضاف مشيداً بالقوات المسلحة للبلاد: كانت القوات المسلحة الإيرانية المتفانية، بما في ذلك الحرس الثوري الإسلامي وجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في طليعة هذه المقاومة، وقدمت شهداءً غاليين.

 

وأشار جابري أنصاري إلى التطورات في إيران والمنطقة خلال العام الماضي، قائلاً: تعرضت إيران لحربين كبيرتين خلال العام الماضي، وقاومت هجمات أمريكا والكيان الصهيوني. وأشار إلى أنه نُفّذ عدوانين كبيرين من قبل أمريكا والصهاينة ضد إيران خلال العام الماضي، قائلاً: يجب تقييم العمليتين بناءً على الأهداف الاستراتيجية التي أعلنها الطرف المهاجم، ومن هذا المنظور، لم تحقق هذه الهجمات الأهداف المرجوة منها.

 

وفي إشارة إلى الأيام الأولى من حرب الأربعين يوماً، قال جابري أنصاري: في الأيام الأولى للحرب، تحدث قادة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عن أهدافهم العامة المتمثلة في تحديد مصير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتصوروا أن بإمكانهم تغيير مصير إيران إلى الأبد بعملية عسكرية ضخمة. وأضاف: هذه الضربات فشلت في تحقيق الأهداف المعلنة للمعتدين. وأكّد قائلاً: أظهر الشعب الإيراني أيضاً في هذه الحرب أنه على الرغم من تحمله التكاليف وفقدانه قادة وشخصيات بارزة، فإنه سيصمد في الدفاع عن استقلاله ووحدة أراضيه ومصالحه الوطنية.

 

المصدر: الوفاق