بزشكيان: يجب أن تتم تعيينات المدراء بناءً على مؤشرات علمية بعيدًا عن الاعتبارات السياسية

أكد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان على ضرورة إنشاء نظام علمي وشفاف وقائم على المؤشرات لاختيار وتقييم وعزل وتعيين المدراء.ودعا إلى تشكيل فريق من أساتذة الجامعات لصياغة المؤشرات الواجب توفرها لدى المدراء وتقديمها إلى قائد الثورة.

وفي اجتماع لمجلس الوزراء عقد مساء الأحد ، قدّم الرئيس بزشكيان تقريرًا عن لقائه الأخير مع قائد الثورة، وأبدى فيه وجهة نظره حول القضايا الرئيسية التي تواجه البلاد، وضرورة تبني مناهج علمية وقائمة على المؤشرات ومتسقة في مجال الإدارة الوطنية.

 

 

ومن بين القضايا التي طُرحت في الاجتماع ضرورة تصميم وتطوير مؤشرات دقيقة وعلمية لتقييم أداء المدراء في مختلف المجالات والإدارات بالهيئات التنفيذية والشركات والمنظمات، وقال: “ينبغي تشكيل فريق من أساتذة الجامعات المتخصصين في الإدارة لاستخلاص وتطوير مؤشرات الإدارة اللازمة لمختلف المجالات والإدارات”.

 

 

وأكد على ضرورة أن يستند اختيار وتقييم، بل وحتى فصل وتعيين المدراء وأعضاء مجالس إدارة الشركات، إلى مؤشرات واضحة وعلمية وقابلة للقياس، وذلك لمنع نشوء أي شكوك أو شائعات أو اعتبارات غير مهنية.

 

 

وأوضح : “لا يجوز لمنظمة التفتيش العامة في البلاد، أو المؤسسات الأمنية، أو أعضاء البرلمان، أو غيرهم من المسؤولين والجهات  النافذة، التدخل في هذه العملية خارج الأطر المعتمدة، كما لا ينبغي أن يكون للآراء الحزبية أو الفئوية أي تأثير في تقييم واختيار المدراء ؛ بل يجب أن تقتصر المعايير على المؤشرات العلمية والإدارية فقط”.

 

 

وطلب الرئيس بزشكيان من النائب الأول لرئيس الجمهورية ووزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا تعيين فريق من أساتذة الجامعات المتخصصين في الإدارة لاستخلاص وتجميع المؤشرات اللازمة لتقييم المدراء والهياكل الإدارية، وإعداد هذه المؤشرات لعرضها على قائد الثورة.

 

 

وأكد قائلا: “يجب أن نعتمد على المؤشرات، وألا نسمح لأي اعتبارات تتعلق بانتماء الشخص، سواءً كان من اليسار او اليمين، بالتأثير على عملية تقييم واختيار المدراء. يجب أن يكون المعيار هو امتلاك الأفراد لمؤشرات إدارية محددة وعلمية.”

 

 

وفي سياق آخر من حديثه، أشار الرئيس بزشكيان إلى مسألة استجواب بعض الوزراء في مجلس الشورى الإسلامي، قائلاً: “عندما كان المجلس يخطط لاستجواب عدد من الوزراء، توجهتُ إلى قائد الثورة وقلتُ إن الوزراء كانوا قد تعرفوا على بعضهم البعض حديثًا، واصبحوا على دراية بأخلاقيات بعضهم وقدراتهم؛ فما المشكلة التي سيحلها الاستجواب في البلاد؟”.

 

 

وأضاف: مع تغيير الوزير ووصول شخص جديد، يُستغرق وقت طويل ليتعرف هذا الشخص على الحكومة وفريق الإدارة وقضايا البلاد، وفي هذه الأثناء، تعاني البلاد والشعب. إضافةً إلى ذلك، ليس من الواضح بالضرورة أن يكون الشخص الجديد أكثر نجاحًا من سابقه. لذا، فإن مشكلتنا لا تقتصر على الأفراد فقط.

 

 

وشدد على ضرورة الحفاظ على رأس المال البشري وتعزيز التعاون داخل الجهاز الحكومي، قائلاً: عاملوا زملاءكم بمحبة وحافظوا على قواكم. إذا كان هناك ضعف، فيجب معالجته. لن يتحقق شيء من الخلافات، ويمكن حل قضايا البلاد في ظل الوحدة والتنسيق والتعاون.

 

 

كما حذر من سلوك الحركات التي تستفيد من إثارة الخلافات والافتراءات ونشر الأكاذيب، قائلاً: إن من يرون رزقهم في تأجيج الخلافات والافتراءات والأكاذيب لا يدركون أنهم يلعبون على أرض العدو. تأكدوا أن الخلافات لا تفيد إلا أمريكا وإسرائيل.

 

 

وفي جزء آخر من حديثه، أشار الرئيس بزشكيان إلى تعيين محسن رضائي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، قائلاً: “لقد كان التعاون بينه وبين الحكومة مثمرًا في السابق، والآن، في منصبه الجديد، بإذن الله، سيستمر التنسيق والتعاون والتماسك كما كان في السابق، وسيتم حل مشاكل البلاد”.

 

 

وبالإضافة إلى استعراض الوزراء للمسائل التنفيذية المتعلقة بمختلف الهيئات وطرحها، قدم وزير الخارجية عباس عراقجي تقريرًا عن آخر مستجدات المفاوضات مع سلطنة عُمان وتقدمها.

 

 

كما قدم وزير الصناعة والمناجم والتجارة تقريرًا مفصلاً عن زيارته الأخيرة إلى باكستان ولقاءاته مع المسؤولين والوزراء الباكستانيين، واصفًا هذه اللقاءات بالإيجابية والمثمرة نسبيًا.

 

 

وقدم أيضًا تقريرًا عن زيارته إلى قيرغيزستان، وأعلن أن هذا البلد أبدى استعداده لتطوير التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في جميع القطاعات.

 

 

ثم قدم نائب رئيس الجمهورية للشؤون الاستراتيجية والبرلمانية تقريرًا عن أنشطة مكتبه.

 

 

المصدر: ارنا