وأوضح حسين أفشين، على هامش المعرض الدولي لصناعة البناء، أن المشروع يأتي في إطار النموذج الجديد للمعاونية العلمية؛ مؤكدًا أن «هاتف» صُمم لدعم المجالات الناشئة التي تفتقر إلى سوق مكتملة التكوين. وفي هذا السياق، يجري استقطاب النوى البحثية الجامعية واحتضانها داخل واحات العلوم والتكنولوجيا لتسلك مسار التحول إلى شركات معرفية، بما يضمن اكتمال السلسلة المتصلة من الفكرة إلى السوق.
وشدد معاون رئيس الجمهورية على أن الوصول إلى المنتج لا يمثل نهاية المطاف، موضحًا أن الابتكار يعني إحداث أثر اقتصادي واجتماعي واقتداري؛ غير أن الغاية القصوى تكمن في بلوغ «القدرة الوطنية» بوصفها قابلية استدامة النجاحات وتكرارها على المستوى الوطني.
الذكاء الاصطناعي وضرورة البنية التحتية للتحقق
واعتبر أفشين الذكاء الاصطناعي إحدى القدرات الاستراتيجية الملحة للبلاد، مؤكدًا عدم حصر هذه التكنولوجيا في منتجات منفردة، بل استهداف تحويلها إلى قدرة وطنية شاملة خلال خطة تمتد لثلاث سنوات. وأضاف: إلى جانب النمو المتسارع في البنية التحتية لمعالجة البيانات خلال العامين الأخيرين، يتعين تدشين مختبرات التحقق التنظيمي ومساحات الاختبار لتقييم الأداء الفعلي للبرمجيات والأنظمة، وسد الفجوة القائمة بين الإنتاج العلمي والتطبيق العملي.
وأكد رئيس المؤسسة الوطنية للنخب التوجه الحاسم نحو «النموذج القائم على القوة»، لافتًا إلى تجنب المشاريع الاستعراضية وغير المجدية؛ إذ ينبغي للشركات القائمة على المعرفة تحديث معارفها باستمرار، مؤكدًا أن الدعم الحكومي للتكنولوجيات القديمة لن يكون دائمًا.
سلسلة متكاملة من المدرسة إلى الاقتدار الوطني
واختتم أفشين تصريحاته بالتأكيد على أن التحول إلى نموذج القوة عملية تكاملية تنطلق من غرس الإبداع في المدارس، وتتواصل بإنتاج المعرفة في الجامعات، ثم ترتبط عبر مشروع هاتف بالشركات المعرفية، لتكتمل بذلك دائرة «الفكرة، والتكنولوجيا، والابتكار، والقدرة، والقوة الوطنية».