تصريحات العميد “محبي” جاءت خلال كلمة له في مدينة خرم آباد (جنوب غرب البلاد)، حيث اوضح أن الحرب التي تواجهها البلاد لا تزال مستمرة، ولها مجالات متعددة بسبب طبيعتها المركّبة، ويعد الإعلام أحد أهم هذه المجالات.
ورأى أن دور الإعلام اليوم لا يقتصر على نقل وقائع الحرب، بل يمتد إلى صناعة القوة من خلال ترسيخ الإيمان وبث الأمل وتعزيز الإرادة والتماسك والوحدة والتعاضد. وأضاف أن الرواية الصحيحة للعمليات العسكرية تسهم في ترسيخ آثارها وتخليدها في التاريخ ونقلها إلى الأجيال المقبلة، مشدداً على ضرورة عدم التقليل من دور العاملين في هذا المجال.
وأوضح متحدث حرس الثورة الإسلامية أن الحرب الأخيرة كانت مواجهة بين الشعب الإيراني وأكبر قوة في العالم، وليست حرباً متكافئة بين دولتين، مؤكداً ضرورة روايتها بما يوضح للأجيال المقبلة أي شعب واجه أي قوة، وكيف صمد في مواجهتها.
وتابع العميد “محبي” ان الرواية الصحيحة تتطلب معرفة طبيعة الحرب وأبعادها وأطرافها ومجرياتها واتجاهاتها، فيما ينبغي للإعلام أن يوضح للمجتمع مستقبل الحرب وسبل الخروج منها، وظروف حياة الناس والقيود والإحصاءات والإنجازات.
واعتبر أن الحرب الأخيرة بأنها حرب إدراكية مدعومة بعمليات عسكرية، تهدف إلى إحداث خلل في إدراك الإنسان للواقع من خلال الرسائل الكلامية والصور وتكرار الروايات الخاطئة، مؤكداً أهمية دور الإعلام في مواجهتها.
كما أشار إلى الطابع التكنولوجي للحرب واستخدام تقنيات متقدمة، منها الذكاء الاصطناعي والبيانات الفضائية والطائرات المسيّرة والرادارات وأجهزة الاستشعار، مؤكدا أن قوة الشعب الإيراني ووحدته وتضامنه ودعم الشعب والحكومة والقوات المسلحة كانت من العوامل التي عجزت الحسابات التكنولوجية عن احتسابها.
وفي سياق متصل، أكد العميد “محبي” أن من عوامل انتصار إيران في الحرب التكنولوجية مواجهة العدو بالقدرات التكنولوجية، مبيناً أن الجمهورية الإسلامية لم تدخل الحرب بالأساليب التقليدية، بل استخدمت تقنياتها لرصد شبكة قوة العدو واستهداف مكوناتها وتفكيكها.
وأضاف أن استهداف رادارات العدو يعني تعطيل عينه، وضرب مراكز المعالجة يعني استهداف عقل عملياته، فيما يؤدي استهداف مخازن الوقود إلى إرباك رحلاته وعملياته.
وشدد متحدث حرس الثورة الإسلامية على ضرورة أن ينقل الإعلام قوة الشعب الإيراني ويوثقها في التاريخ، مؤكدا أن إيران، رغم 47 عاما من العقوبات، تمكنت بإرادتها وعزمها ووحدتها وتكاتفها وبالإفادة من طاقات الشباب من الصمود أمام القوى الكبرى والكيان الصهيوني وحلفائه.
وفي ختام حديثه، أشار العميد “محبي” إلى أن العدو لم يحقق أهدافه المعلنة، ومنها إخضاع إيران وتعطيل برنامجها النووي ونقل اليورانيوم والسيطرة على مواردها النفطية، مؤكداً أن توثيق هذه الحقائق وشرحها للشعب والأجيال المقبلة يمثل جزءاً مهماً من رسالة الإعلام.