ظهر مئات النساء والأطفال والمسنين في تسجيل مصوّر نشرته مجموعة مسلحة، قال سكان محليون إنهم من ضحايا الهجوم الذي استهدف مسجداً ومناطق مجاورة في ولاية النيجر شمال وسط نيجيريا، وسط تقديرات السكان بأنّ عدد المختطفين قد يصل إلى نحو 600 شخص، في ارتفاع كبير عن الأرقام الأولية التي تحدّثت عن أكثر من 60 مختطفاً.
وأفادت وكالة “رويترز”، يوم الاثنين، بأنّ التسجيل نُشر الأحد عبر منصتي “فيسبوك” و”واتسأب”، وأظهر مجموعات كبيرة من الأشخاص جالسين في منطقة حرجية ومحاطين برجال مسلحين، فيما كان يمكن سماع أصوات أطفال يبكون في الخلفية.
وفي التسجيل، خاطب أحد المسلحين، متحدثاً بلغة الهوسا، عائلات المختطفين، طالباً منها التعرّف إلى أقاربها بين المحتجزين الظاهرين في المشاهد. ويبدو الفيديو، وفق “رويترز”، أنه استهدف إبلاغ المجتمعات المحلية بحجم مجموعة المحتجزين بعد الهجوم. وناشد أحد سكان المنطقة الحكومة الفيدرالية وسلطات الولاية التحرّك لضمان إطلاق سراح المختطفين، مشيراً إلى وجود أعداد كبيرة من النساء اللواتي يحملن أطفالاً، إضافة إلى أطفال ومسنين بين المحتجزين.
ويأتي ظهور التسجيل بعد يومين من الهجوم، الذي وقع الجمعة، عندما اقتحم مسلحون مسجد كبينيا في منطقة ديكارا التابعة لمحلية بورغو أثناء صلاة الجمعة، بعد استهداف قريتي غيدان زانا وكبينيا.
وكانت الشرطة أكّدت وقوع عملية الاختطاف، لكنها قالت إنها لا تستطيع تحديد عدد المختطفين. في حين قدّر سكان محليون في الساعات الأولى بعد الهجوم أنّ أكثر من 60 مصلياً اقتيدوا، مشيرين إلى أنّ الهجوم كان جزءاً من عمليات متزامنة استهدفت ديكارا وثلاثة تجمّعات أخرى في المنطقة.
وتشهد مناطق واسعة من شمال غرب نيجيريا وشمال وسطها نشاط جماعات مسلحة تعرف محلياً باسم “قطاع الطرق”، تنفّذ عمليات اقتحام للقرى والمدارس والطرق وتختطف السكان للحصول على فدى مالية.
وتعدّ ولاية النيجر من المناطق التي تواجه تحدّيات أمنية متزايدة بسبب اتساع مساحتها ووجود مناطق غابية ونائية تستخدمها جماعات مسلحة للتحرّك واحتجاز المختطفين، ما يصعّب عمليات الملاحقة والإنقاذ.
ويأتي الهجوم في وقت تواجه فيه الحكومة النيجيرية ضغوطاً متزايدة بسبب سلسلة عمليات اختطاف جماعية. ففي ولاية بورنو شمال شرقي البلاد، لا يزال عشرات الأطفال مفقودين بعد اختطافهم من مدارسهم قبل نحو 100 يوم، ما دفع عائلاتهم إلى تنظيم احتجاجات للمطالبة بإطلاق سراحهم. وتبقى هوية المجموعة التي نشرت الفيديو ودوافعها وشروطها لإطلاق سراح المحتجزين غير معلنة حتى الآن، فيما لم تعلن أيّ جهة رسمياً مسؤوليتها عن الهجوم.