عشية ذكرى مولد النبي الأكرم (ص) وأسبوع الوحدة الإسلامية

إفتتاح معرض التراث الإسلامي في روسيا

جلالي: يمكن لهذا القاسم المشترك أن يمهد الطريق للتعاون والتآزر في العالم الإسلامي، بما في ذلك بين المسلمين في إيران وروسيا.

افتُتح معرض “التراث الإسلامي لروسيا: الناس والتقاليد” مساء السبت في مسجد موسكو الكبير، بحضور رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا، وعدد من سفراء ودبلوماسيي الدول الإسلامية، ومسؤولين من جمهورية تتارستان ذات الأغلبية المسلمة.

 

ويُسلّط المعرض، الذي يُقام في الطابق الرابع من مسجد موسكو الكبير حتى یوم الأربعاء 27 سبتمبر/ أيلول 2026 م، الضوء على الخلفية التاريخة لنشر القرآن الكريم، وثقافة الكتاب، والتراث التاريخي، والفنون الزخرفية والتطبيقية، والفنون الجميلة لدى المسلمين في روسيا.

 

وخلال زيارة المعرض، قال كاظم جلالي، سفير إيران لدى موسكو: “بحسب رواية المسلمين الروس أنفسهم، دخل الإسلام روسيا قبل حوالي 1100 عام، ووأصبح المسلمون فعليًا متجذرين في هذا البلد عبر القرون”.

 

وأضاف: “رغم توجهات حكام هذا البلد في الحقبة السوفيتية السابقة في مجال علمنة الدين، بقي الإسلام في روسيا، وبعد تلك الفترة بُني عدد كبير من المساجد”.

 

وأشار جلالي إلى أن “أتباع الديانات الإبراهيمية في روسيا يعيشون اليوم في ظروف من السلام والتعايش، وأن الدين الإسلامي شهد نموًا جيدًا جدًا في هذا البلد، بحيث نشهد كل عام إقامة صلاة عيدي الفطر والأضحى في موسكو بحضور نحو 500 إلى 700 ألف شخص”.

 

وتابع السفير الإيراني لدى روسيا حديثه عن الهوية الإسلامية باعتبارها قاسمًا مشتركًا بين المسلمين في جميع أنحاء العالم، قائلاً: “يمكن لهذا القاسم المشترك أن يمهد الطريق للتعاون والتآزر في العالم الإسلامي، بما في ذلك بين المسلمين في إيران وروسيا”.

 

كما قال الشيخ راويل عين الدين، المفتي الأعظم ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا، في هذه المراسم: “سيتعرف زوار معرض التراث الإسلامي الروسي على ثقافة المسلمين في مختلف مناطق البلاد، بما في ذلك الفولغا والقوقاز وسيبيريا”.

 

كما أعربت وزيرة الثقافة في جمهورية تتارستان “إيرادة ايوبوفا”، عن امتنانها للمفتي الأعظم لروسيا على تنظيم مسابقة جائزة القرآن الدولية في قازان في أبريل 2026، وأبدت سعادتها بإقامة معرض التراث الإسلامي الروسي في مسجد موسكو الكبير.

 

وبدوره، أكد كونستانتين بلازينوف، نائب رئيس إدارة السياسة الوطنية والعلاقات الاقليمية في موسكو، أن للمسلمين دورًا هامًا في تشكيل الصورة الثقافية للعاصمة الروسية، مشدداً على المشاركة الفعالة لحكومة موسكو في الحفاظ على التراث الثقافي للجالية المسلمة في العاصمة.

 

تم افتتاح معرض “التراث الإسلامي الروسي: الناس والتقاليد” عشية ذكرى مولد النبي الأكرم (ص) وأسبوع الوحدة الإسلامية.

 

المصدر: وكالة إكنا