وفي الذكرى السنوية لاحتلال إيران على يد قوات الحلفاء عام 1941، كتب بقائي اليوم الثلاثاء في منشور عبر منصة «إكس»: «يصادف اليوم، الذكرى الخامسة والثمانين لهجوم أطراف الحرب المدمرة على إيران. ففي فجر 25 أغسطس 1941، أي قبل 85 عاماً فقط، تعرض وطننا للمرة الثانية خلال أقل من ثلاثة عقود، وبكل وحشية، للاحتلال على يد القوات العسكرية للدول المنخرطة في الحرب العالمية».
وأضاف أن ذلك وقع رغم إعلان الحكومة الملكية الإيرانية رسمياً حيادها، وهو الموقف الذي وصفه محمد رضا بهلوي لاحقاً، في خطاب ألقاه في 5 نوفمبر 1974، بأسف بأنه وهم «القفص الذهبي للحياد» في «عالم تحكمه شريعة القوة».
وأوضح بقائي أن الاتحاد السوفيتي هاجم إيران من الشمال والشرق، فيما شنت بريطانيا هجومها من الجنوب والغرب، براً وجواً. وأضاف أن الجيش الإيراني في العهد الملكي، الذي كان يفتقر إلى الحافز، انهار خلال أيام، وسيطرت القوات الغازية على المدن الرئيسية، واحتُلت البلاد بأكملها، فيما تخلى الشاه عن العرش من دون مقاومة بعد 22 يوماً فقط من بدء الغزو الأجنبي، ونُفي بطريقة مهينة إلى إحدى المستعمرات البريطانية النائية في المحيط الهندي.
وتابع المتحدث باسم وزارة الخارجية: «لن ينسى الإيرانيون أبداً تلك التجربة المريرة والمؤلمة. ففي كلتا الحربين العالميتين اللتين فرضتهما أوروبا على العالم، كان ما تعرضت له كرامة الشعب الإيراني الشريف والنبيل من إهانة، رغم أنه لم يكن طرفاً في إشعال تلك الحروب، أشد وطأة من دمار البلاد وإزهاق أرواح عدد لا يحصى من أبنائه ونهب ممتلكاتهم».
وأكد بقائي أن إيران المقتدرة، التي تمكنت بعزة وكبرياء من تجاوز أزمات هائلة، تواجه اليوم اختباراً مصيرياً جديداً.
وختم بالقول: «لقد تعلمنا من التجارب أن صون العزة الوطنية واستقلال إيران يتطلبان الثقة بالنفس وإرادة راسخة للمقاومة، وأن القوة الوطنية بكل مقوماتها هي العامل الوحيد الرادع والفاعل في مواجهة أطماع الأجانب وعدوانهم».