توسيع الشبكة العلمية للعالم الإسلامي على جدول الأعمال

جائزة المصطفى(ص) السابعة تُقام في أغسطس ٢٠٢٧

الوفاق/ تُقام الدورة السابعة من «جائزة المصطفى(ص)» في أغسطس ٢٠٢٧، فيما بدأ تقييم المرشحين لهذه الدورة بدراسة أكثر من ١٩٠ ألف مرشح. وتُمنح الجائزة، التي تُخصص مرة كل عامين للعلماء البارزين في العالم الإسلامي، بقيمة ٥٠٠ ألف دولار لكل فائز.

وأعلن رئيس مجلس إدارة مؤسسة العلوم والتكنولوجيا المصطفوية علي أكبر صالحي، خلال مؤتمر صحافي للمؤسسة، أن إجمالي ١٩٠ ألفاً و٩٠٢ مرشحٍ خضعوا للدراسة في دورة عام ٢٠٢٧، تأهل ٢٣٣ منهم إلى المراحل التالية بعد عملية الفرز الأولي.

 

وأوضح صالحي أن ٥٣ مرشحاً من هؤلاء يندرجون في مجال العلوم الأساسية والهندسة، فيما ينتمي ١٨٠ آخرون إلى مجال علوم الحياة والطب، مؤكداً أن التقييم العلمي لملفاتهم لا يزال مستمراً.

 

وأضاف صالحي، مؤكداً الطابع العابر للحدود للجائزة: أن المؤسسة ترحب باستضافة الدول الإسلامية، بما فيها السعودية وتركيا وماليزيا وإندونيسيا وباكستان، لهذه الفعالية؛ إذ ينبغي ألا تظل الجائزة محصورة في إيران. وشهدت الدورات السابقة للجائزة فوز علماء من باكستان وإيران وتركيا وماليزيا وسنغافورة وبنغلاديش والهند ولبنان والأردن.

 

منح «وسام العالِم الشاب» للعلماء المتميزين دون سن الأربعين

 

وقال صالحي: إن «جائزة المصطفى(ص)» تُمنح للعلماء الراسخين والمؤثرين على المستوى العالمي، في حين يُخصَّص «وسام الرسول» أو «وسام العالِم الشاب في العالم الإسلامي» للباحثين الذين تقل أعمارهم عن ٤٠ عاماً وقدموا إنجازاً علمياً بارزاً. ويحصل الفائزون بهذا الوسام، إضافة إلى الشارة، على جائزة نقدية قدرها ١٠ آلاف دولار. وأضاف: أن وسام العالِم الشاب مُنح للمرة الأولى عام ٢٠٢١ بالتزامن مع جائزة المصطفى(ص)؛ لكن المؤسسة قررت، لضمان استمرارية برامجها خلال الفاصل الزمني بين الدورات التي تُعقد كل عامين للجائزة، تنظيم مراسم «جائزة المصطفى(ص)» في عام، وفعالية «وسام العالِم الشاب» في العام التالي. وتُؤمَّن الموارد المالية لهذا الوسام من عائدات الأوقاف، فضلاً عن مساهمات عدد من الفائزين السابقين بالجائزة.

 

مدرسة علمية في تكنولوجيا النانو بمشاركة ١٢ دولة إسلامية في باكستان

 

وأعلن صالحي عن تنظيم مدرسة علمية في تكنولوجيا النانو في باكستان، بمشاركة ١٢ دولة إسلامية، موضحاً أن البرنامج صُمّم استناداً إلى القدرات العلمية الإيرانية في مجال النانو. واعتبر أن تطوير مثل هذه البرامج يندرج ضمن مهمة المؤسسة الرامية إلى تعزيز التواصل بين الباحثين وبناء الشبكات العلمية في العالم الإسلامي. وأضاف: أن مهمة المؤسسة لا تقتصر على منح الجائزة، بل تشمل أيضاً برامج مثل «ستب» لتبادل العلوم والتكنولوجيا، و«ستيبول» في مجال سياسات العلم والابتكار، وبرنامج «أفميك» لتبادل الأساتذة الجامعيين، ومنح الباحثين الشباب، والمدارس العلمية الموسمية. وفي إطار برنامج «أفميك»، جرى هذا العام اختيار شخصين من بين ٤٢ متقدماً لقضاء فترة علمية في إحدى الجامعات الباكستانية.

 

وأشار صالحي إلى المكانة العلمية للجائزة، قائلاً: إن واحداً من بين ٢٢ فائزاً في الدورات السابقة نال جائزة نوبل، وهو ما يعكس الدقة العلمية لآلية التعرف إلى الفائزين واختيارهم. ووصف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الكمية بأنهما محركان رئيسيان للتحول في القرن الحادي والعشرين، مؤكداً أن الاستثمار والتحرك الجاد في هذين المجالين ضروريان لتجنب التبعية العلمية والتكنولوجية. وأضاف أن تجارب إيران في مجالات مثل تكنولوجيا النانو والخلايا الجذعية تُظهر ضرورة مواصلة تطوير التقنيات الناشئة بوتيرة أسرع وبجدية أكبر.

 

كما أعلن صالحي عن إزاحة الستار، خلال خريف هذا العام، عن تماثيل نصفية لثلاثة من الفائزين بالجائزة، هم الدكتور ميركيني والدكتور تونر والدكتور نذير الدين، في «واحة برديس التكنولوجية»، وقال: إن المؤسسة، إلى جانب التعريف بالعلماء البارزين، تعمل أيضاً على إنتاج محتوى علمي موجه إلى الجمهور العام، مشيراً إلى أن أول كتاب علمي مصور للمؤسسة، الذي يسلط الضوء على إنجازات الدكتور فرخزاد، أحد الفائزين بجائزة المصطفى(ص)، سيصدر هذا العام.

 

وفي ختام حديثه، أكد صالحي أن «جائزة المصطفى(ص)» ينبغي أن تتجاوز كونها مراسم تُنظَّم كل عامين، لتصبح نقطة انطلاق لتعاون علمي مستدام بين العلماء؛ إذ إن توسيع التفاعلات البحثية، والتعرف إلى القدرات الأقل ظهوراً، وتحويل العلم إلى حلول للقضايا الواقعية، تمثل أهدافاً محورية للمؤسسة.

 

المصدر: الوفاق