وأُقيمت الیوم الأحد فعالية “رحمة العالمين” الثقافية والفنية بالتزامن مع أسبوع الوحدة، بالعاصمة طهران، بحضور مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية.
وجمعت هذه المراسم، التي عُقدت بهدف إحياء ذكرى ميلاد النبي الأكرم (ص) والإمام جعفر الصادق (عليه السلام) ونشر ثقافة الوحدة والتضامن بين المسلمين، نخبة من المديرين المحليين، والسفراء وممثلي الدول الإسلامية، بالإضافة إلى عدد من المهتمين بالثقافة والفنون.
وخلال المراسم أحيا غريب آبادي ذکری شهداء الإسلام ولا سيما ذكرى القائد الشهيد للثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي خامنئي (رض)،و قال: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد اقترحت في تموز/يوليو 2025 قراراً للاحتفال بالذكرى الـ1500 لميلاد النبي الأكرم (ص) على منظمة التعاون الإسلامي، وهو القرار الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع في اجتماع وزراء خارجية المنظمة.
وأوضح مساعد وزير الخارجية أنه “عقب إقرار هذا القرار، تم تشكيل لجنة برئاسة وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي”، مضيفاً: في إطار هذه اللجنة، كُلفت مجموعات عمل مختلفة بتنظيم برامج متنوعة داخل البلاد وخارجها. وخلال العام الماضي، نُظمت أكثر من 12 ألف فعالية على المستوى الوطني وفي جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى أكثر من 200 برنامج نفذتها سفارات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف دول العالم.
وأضاف: إن الزملاء يسعون بالتعاون مع الدول الإسلامية الأخرى، إلی تسجيل مناسبة الذكرى الـ1500 لميلاد النبي الأكرم (ص) لدى منظمة اليونسكو.
وذكر غريبآبادي أن “النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هو رسول الرحمة للعالمين أجمعين، وأن دعوته قامت على أسس كرامة الإنسان، والعدالة، والأخوة، والأخلاق، ونبذ الظلم والتمييز” مضيفاً: إن إحياء ذكرى ميلاد النبي الأكرم (ص) ليس مجرد احتفاء بشخصية من الماضي، بل هو تجديد للعهد مع حقيقة حية ومنهج نوراني لمستقبل البشرية.
وأكد أنه ” في ظل ما يشهده العالم اليوم من حروب، وتطرف، وكراهية، وإسلاموفوبيا، وغياب للعدالة، فإن تعاليم “نبي الرحمة” تمثل مساراً للحوار والتعايش السلمي أمام البشرية جمعاء”.
كما اعتبر مساعد وزير الخارجية أن” وحدة الأمة الإسلامية هي واحدة من أهم المواريث التي تركها النبي الأكرم (ص)”، وصرح قائلاً: يمكن أن يكون الاحتفاء بميلاد النبي الأعظم فرصة لكي يستثمر العالم الإسلامي قدراته الهائلة في مجالات الثقافة، والعلم، والتكنولوجيا، والاقتصاد، والحضارة، بشكل أكبر مما كان عليه في السابق”.
واختتم غريبآبادي حديثه قائلاً: إن تماسكنا ووحدتنا وقدرتنا على التصدي للأعداء ما هي إلا ثمرةٌ لدماء الشهداء وان “الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد حققت انتصارات باهرة في مواجهة الأعداء وإن التلاحم الشعبي ووتيرة المواجهة ستستمر بإذن الله حتى تحقيق النصر الكامل”.