لا يزال مصير نحو 11,200 مفقود في قطاع غزة مجهولاً، بين أشخاص دُفنوا تحت الأنقاض، وآخرين فُقدوا في ظروف غامضة، إضافة إلى فلسطينيين يُعتقد أن الاحتلال الصهيوني اعتقلهم من دون الكشف عن مصيرهم. وفي ظل غياب الإجابات، تعيش آلاف العائلات على أمل معرفة مصير أبنائها، وسط مطالبات بآلية دولية مستقلة للبحث عن المفقودين وحماية الأدلة.
ومن بين الحالات الطفل جلال البرش، البالغ ست سنوات، الذي اختفى قبل نحو ثلاثة أشهر من خيمة عائلته قرب «الخط الأصفر» شمال القطاع، من دون أن تحصل أسرته على معلومات تؤكد ما إذا كان حياً أو قُتل أو اعتُقل.
ووفق «شبكة المنظمات الأهلية» في غزة، تم توثيق نحو 5 آلاف حالة اختفاء وتغييب قسري رسمياً، فيما لم تُقدَّم معلومات بشأن مصير أصحابها. وتطالب عائلات المفقودين «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» بتعزيز جهود البحث والتوثيق ودعم الطب الشرعي والتعرّف إلى الجثامين.
وتبرز اتهامات بقيام الاحتلال بنقل ركام المنازل المدمرة في مناطق «الخط الأصفر» إلى كسارات ومطاحن، بما قد يؤدي إلى طحن الرفات والجثامين وإعادة استخدام الركام في مواد البناء، الأمر الذي يهدد بطمس الأدلة اللازمة لكشف مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين.