إنجاز علمي إيراني في تكنولوجيا تخزين الطاقة

تصميم أقطاب كهربائية مزدوجة الغرض لخلايا الوقود والمكثفات الفائقة

الوفاق/ نجح باحثون في جامعة غيلان، بدعم من الصندوق الوطني الإيراني لرعاية الباحثين والتكنولوجيين (المؤسسة الوطنية للعلوم في إيران)، في تصميم وتطوير «أقطاب كهربائية مزدوجة الغرض» تتيح الاستخدام المتزامن في خلايا الوقود الميكروبية والمكثفات الفائقة. ويُعدّ هذا الإنجاز العلمي خطوة أساسية نحو تيسير إدارة الطاقات المتجددة وتجاوز التحديات الاقتصادية المرتبطة بالمواد الأولية في هذا المجال.

ضرورة تطوير تقنيات تخزين الطاقة

 

تُمثّل التقلبات الذاتية في توليد الطاقة من المصادر المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الحرارية الأرضية، التحدي الأبرز في الاستخدام واسع النطاق لهذه المصادر؛ إذ يتطلب تخزين الطاقة المولّدة لاستخدامها في فترات تراجع الإنتاج منظومات كهروكيميائية عالية الكفاءة.

 

وفي هذا السياق، تُعدّ خلايا الوقود الميكروبية (التي تحوّل المواد العضوية إلى طاقة كهربائية) والمكثفات الفائقة (التي تتميز بكثافة قدرة عالية وعمر تشغيلي مناسب) خيارات استراتيجية لإدارة الطاقة، حيث يعتمد أداؤها اعتماداً مباشراً على خصائص الأقطاب الكهربائية المستخدمة.

 

تصميم محفزات كهروكيميائية حديثة واقتصادية

 

يُمثّل الاعتماد على المحفزات التجارية القائمة على المعادن الثمينة، مثل البلاتين، أحد العوائق الرئيسية أمام التوسع في هذه التقنيات، لما يترتب على ذلك من ارتفاع حاد في تكاليف الإنتاج ومحدودية الموارد. غير أن الباحثين نجحوا في تجاوز هذا التحدي عبر التركيز على «المحفزات الكهروكيميائية مزدوجة الغرض»، وهي مواد مبتكرة تمتلك في آن واحد القدرة على تحفيز تفاعل اختزال الأكسجين في خلايا الوقود، والقدرة على تخزين الطاقة في المكثفات الفائقة.

 

وفي هذا المشروع البحثي، ومن خلال الهندسة الدقيقة لبنية ومورفولوجيا المواد، جرى تصميم وتصنيع أقطاب ذات بنية مسامية ومساحة سطح نوعية واسعة، لتشكل بديلاً ملائماً للمحفزات التقليدية باهظة الثمن. كما ساهم استخدام المعادن غير النفيسة في خفض التكلفة وتعقيد المنظومات، إلى جانب رفع متانة ومرونة المعدات، وإتاحة الاستخدام متعدد الوظائف للقطب الواحد.

 

آفاق تسويق تقنيات الطاقة النظيفة

 

يُمهّد التوصل إلى هذه الأقطاب الكهربائية عالية الكفاءة والمستدامة الطريق لتطوير وتسويق منظومات تحويل وتخزين الطاقة النظيفة. وبالنظر إلى الضرورة الملحّة لتحويل هذه التقنيات إلى تطبيقات صناعية لمواجهة أزمة الطاقة والحد من التدهور البيئي الناجم عن الوقود الأحفوري، تبرز هذه البُنى الكهربائية المبتكرة كعامل محوري يُسهّل مسار القطاعات الصناعية المعنية نحو الانتقال إلى الطاقات المستدامة.

 

المصدر: الوفاق