إيران تقدم اقتراحات کفیلة بتعزیز دور منظمة شنغهای للتعاون

دعا رئيس الجمهورية "مسعود بزشکیان" إلى تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بالتزامن داخل منظمة شنغهاي للتعاون، وطرح أمام الدول الأعضاء ثلاث مبادرات (إيرانية) محددة لتعميق التعاون المالي والمصرفي، ودعم التجارة والاستثمار، وتعزيز أمن الطاقة داخل المنظمة.

الرئيس بزشكيان أکد في كلمته أمام القمة الـ26 لمنظمة شنغهاي للتعاون المنعقدة في قرغيزستان، اكد ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة أبرز التحديات الأمنية والاقتصادية في المنطقة، وترسيخ الاستقرار وبناء مستقبل مشترك.

 

 

وأشار إلى “تهديدات تشمل الإرهاب والتطرف العنيف وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود والجرائم السيبرانية”؛ معتبرا أن تصاعد التنافسات الجيو-سياسية والسياسات الأحادية واستخدام القوة والقدرة العسكرية، تشكل بدورها مصادر قلق لدول المنطقة والاقتصادات الناشئة.

 

 

وتطرق الرئيس الايراني إلى التطورات الأخيرة في منطقة غرب آسيا والهجمات الأميركية والكيان الصهيوني ضد إيران؛ واصفا إياها بأنها انتهاك للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ومؤكدا موقف إيران إزاء الالتزامات الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد.

 

 

واعتبر بزشكيان، “الأمن والتنمية” مفهومين مترابطين لا يمكن فصلهما؛ مؤكدا ضرورة أن تولي منظمة شنغهاي للتعاون اهتماما متزامنا بالأبعاد الأمنية والاقتصادية. وعدّ تنمية التجارة بين الدول الأعضاء، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وتطوير ممرات النقل، وربط الموانئ والمراكز اللوجستية، وزيادة القدرات الترانزيتية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، من أهم محاور التعاون الاقتصادي.

 

 

كما اقترح “ثلاث مبادرات” في مجال التعاون الاقتصادي، تشمل تعميق التعاون المالي والمصرفي وتأسيس “بنك منظمة شنغهاي للتعاون”، وإنشاء اتحاد للتأمين على الصادرات والاستثمار، وتشكيل “ائتلاف تجاري للطاقة بمنظمة شنغهاي للتعاون”، كما طرح إنشاء مركز استراتيجي للدراسات الأمنية للمنظمة بهدف رصد التهديدات الناشئة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

 

 

وأكد رئيس الجمهورية على أهمية الحوار وإيجاد آليات فعالة للتعاون؛ معلنا استعداد إيران للمشاركة البناءة والفاعلة في الجهود الرامية إلى تطوير منظمة شنغهاي للتعاون، ودعم المبادرات الجديدة لتعزيز تماسكها وفاعليتها وتكاملها.

 

 

کما طرح مبادرة إنشاء “منتدى برلماني” لدول المنظمة بهدف تعزيز الحوار البرلماني وتبادل الخبرات التشريعية ودعم التعاون بين الدول الأعضاء.

 

 

وفي جانب آخر من كلمته، وصف بزشكيان الهجمات الأميركية والصهيونية على إيران في 13 يونيو 2025 و28 فبراير 2026 بأنها انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومبدأ حظر استخدام القوة؛ مشيرا إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم 168 طالبة ومعلمة في مدرسة الشجرة الطيبة بمدينة ميناب (جنوب ايران)، فضلا عن استشهاد وإصابة 200 شخص في هجوم على ملعب بمدينة لامرد (جنوبي البلاد).

 

 

وأكد على أن إيران، خلال 40 يوما من المقاومة، تمكنت من إفشال أهداف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وإجبار واشنطن على وقف الحرب، مشيدا بصمود الشعب الإيراني وقدرات قواته المسلحة.

 

 

وفي هذا السياق، أشار الرئيس بزشكيان إلى المفاوضات التي استمرت نحو ثلاثة أشهر بوساطة باكستان وقطر، وأفضت إلى توقيع “مذكرة تفاهم إسلام آباد” في 18 یولیو 2026؛ مؤكدا على ان الولايات المتحدة أخلّت بالتزاماتها حيال المذكرة بعد أقل من أسبوعين، وشدد على أن إيران ستتخذ إجراء مماثلا فور عودة واشنطن إلى التزاماتها، كما اكد التزام طهران بالمعاهدات الدولية.

 

 

وفي ختام كلمته، أكد بزشكيان أن مستقبل التعددية يعتمد على قدرة الدول على مواصلة الحوار وإنشاء آليات فعالة للتعاون، مشددا على أهمية منظمة شنغهاي للتعاون ودورها في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي. وأعلن استعداد إيران للمشاركة البناءة والفاعلة في جهود تطوير المنظمة ودعم المبادرات الجديدة الرامية إلى تعزيز تماسكها وفاعليتها وتكاملها.

 

 

ووصل رئيس جمهورية ايران الاسلامية مسعود بزشكيان إلى بيشكيك في زيارة رسمية لجمهورية قيرغيزستان، مشاركا في قمة رؤساء وقادة الدول الاعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون، ومبادرة “شنغهاي بلس”، وإلقاء كلمة فيها؛ حيث كان في استقباله نائب رئيس الوزراء القيرغيزي.

 

 

المصدر: ارنا