من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء:

شنغهاي تعزّز حضور إيران في النظام متعدّد الأقطاب

 

 

رأت الكاتبة الإيرانية «وحيده كريمي» أن زيارة رئيس الجمهورية إلى بيشكيك ومشاركته في قمتي منظمة شنغهاي و«شنغهاي بلاس» عكسا رؤية متكاملة للسياسة الخارجية الإيرانية التي تقوم على التمسك بالدبلوماسية من جهة، ورفض التفاوض تحت الضغط والتهديد ونقض التعهدات من جهة أخرى، بالتوازي مع توسيع التعاون مع دول الشرق.

 

 

وأضافت الكاتبة، في مقال لها في صحيفة «شرق»، يوم الأربعاء 2 أيلول/ سبتمبر، أن الرئيس مسعود بزشكيان شدد على أن الأمن المستدام لا يتحقق عبر القوة، بل من خلال الثقة المتبادلة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، منتقدًا الاعتداءات الأميركية والصهيونية على إيران، وداعيًا أعضاء منظمة شنغهاي إلى رفض تطبيع استخدام القوة في العلاقات الدولية.

 

 

وتابعت الكاتبة: أن موقف طهران من استئناف المفاوضات مع واشنطن جاء واضحًا، إذ أكد الرئيس بزشكيان أن إيران مستعدة للعودة إلى التفاهم إذا التزمت الولايات المتحدة بتعهداتها، مشددًا على أن طهران لم تغلق باب الدبلوماسية؛ لكنها ترفض أن تتحول المفاوضات إلى أداة للضغط والإملاءات.

 

 

ولفتت كريمي إلى أن إيران طرحت خلال اجتماعات شنغهاي مجموعة من المبادرات الاقتصادية، بينها إنشاء بنك للمنظمة، وتطوير آليات دعم التجارة والاستثمار، وتشكيل تحالف للطاقة، إلى جانب تعزيز استخدام العملات الوطنية وتطوير ممرات النقل والموانئ ومراكز الخدمات اللوجستية.

 

 

وذكرت أن لقاء الرئيس بزشكيان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عزز البُعد السياسي لهذه التوجهات، حيث أعلن بوتين تضامن روسيا مع الشعب الإيراني، مؤكدًا استمرار تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، واستعداد موسكو لدعم طهران بتوفير السلع التي تحتاج إليها.

 

 

وأوضحت أن الجانبين شددا كذلك على مواجهة الأحادية القطبية ودعم التعددية، فيما وصف بوتين وقف إطلاق النار بأنه هش، مؤكدًا أهمية مواصلة التعاون بين إيران وروسيا.

 

 

واختتمت الكاتبة بأن تحرك إيران في بيشكيك جمع بين الدفاع عن حقوقها وموقفها من المفاوضات، وبين السعي إلى بناء شراكات اقتصادية ومالية وأمنية أوسع مع دول الشرق، بما يعزز حضورها في النظام الدولي المتعدد الأقطاب.

 

 

 

شنغهاي؛ بوّابة إيران نحو نظام دولي جديد

 

 

رأى الباحث والمحلل الإيراني في العلاقات الدولية «رحمان قهرمانبور» أن موقع إيران في التحولات الجارية بالنظام الدولي يزداد أهمية، في ظل تنامي دور القوى الآسيوية وتراجع قدرة النظام الأحادي على فرض قواعده على الجميع، مشيراً إلى أن مشاركة طهران في اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون تفتح المجال أمام تعزيز حضورها في المعادلات الدولية الجديدة.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «اعتماد»، الأربعاء 2 أيلول/ سبتمبر، أن منظمة شنغهاي لم تتحول بعد إلى بنية متماسكة قادرة على تشكيل نظام دولي بديل، بسبب اختلاف الرؤى بين الصين وروسيا والهند، إلا أن استمرار التعاون بين هذه الدول وإيران يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تعزيز التعددية الدولية.

 

 

وتابع: أن روسيا ترى في التعاون مع إيران وسيلة لمواجهة الضغوط الغربية، بينما تتعامل الصين بحذر مع العقوبات الأميركية، حفاظاً على مصالحها الاقتصادية الدولية، مؤكداً أن ذلك لا يلغي أهمية الشراكة مع طهران في مواجهة الضغوط الأحادية.

 

 

ولفت قهرمانبور إلى أن الهند تتمسك بسياسة «الاستقلال الاستراتيجي»، وهو ما يمنح إيران مساحة لتعزيز علاقاتها معها، خصوصاً عبر التعاون في ميناء تشابهار، رغم الضغوط الأميركية والإسرائيلية.

 

 

وأكد أن استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة يمنح طهران فرصة لتوسيع علاقاتها مع القوى الآسيوية، مشيراً إلى أن دولاً مثل روسيا والصين والهند وتركيا تتعامل مع إيران انطلاقاً من مصالحها الخاصة.

 

 

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، اختتم الباحث أن واشنطن تتبع سياسة «التوتر المحسوب» بدلاً من الدخول في حرب شاملة، بينما تملك إيران أوراقاً استراتيجية مهمة في أمن الملاحة والطاقة، ما يجعل موقعها مؤثراً في أي ترتيبات إقليمية ودولية مقبلة.

 

 

 

هجوم لارك يفشل مجددًا في فك عقدة هرمز

 

 

 

أكدت الكاتبة الإيرانية «فاطمة بصيري» أن الهجوم الأميركي على جزيرة لارك لم ينجح في فتح مضيق هرمز، بل كشف عن مأزق استراتيجي تعيشه واشنطن، في ظل عجزها عن تحقيق أهدافها العسكرية وتحويل عملياتها المتكررة إلى إنجاز ملموس، معتبرة أن الهجوم جاء لمحاولة إظهار القوة بعد تضييق الخيارات أمام الولايات المتحدة.

 

 

وأضافت الكاتبة، في مقال لها في صحيفة «جوان» ، يوم الأربعاء 2 أيلول/ سبتمبر، أن واشنطن وصلت إلى طريق مسدود في مساري الحرب ومحاولة فتح مضيق هرمز، رغم استخدام مختلف أدواتها، فيما أثبتت التطورات المتتالية أن إدارة المضيق ما زالت بيد إيران، وأن الهجمات الأميركية المتكررة لم تغير هذه المعادلة.

 

 

وتابعت: أن الولايات المتحدة، بعد تراجعها عن خيار الحرب الواسعة، سعت إلى تحقيق إنجاز محدود عبر فتح المضيق، إلا أن الإشراف الإيراني الكامل على المنطقة جعل هذه المهمة شديدة التعقيد، مشيرة إلى أن استمرار المفاوضات في عُمان يسير عمليًا بعكس ما تريده واشنطن.

 

 

ولفتت بصيري إلى أن عامل الوقت أصبح من أبرز مصادر الضغط على الولايات المتحدة، إذ يؤدي استمرار الأزمة إلى استنزاف قدراتها البحرية والعسكرية، بينما يمنح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها وتعزيز الردع.

 

 

وأوضحت أن الردّ الإيراني على الهجوم على لارك، عبر استهداف قواعد أميركية استراتيجية في الأردن والإمارات، أظهر استمرار تطور القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية واستعدادها لمواجهة أي اعتداء.

 

 

وشددت الكاتبة، في ختام مقالها، على أن اختبار هرمز انتهى بخسارة أميركية، مؤكدة أن استمرار الضغط العسكري لم يؤدِ إلى إضعاف قدرة إيران، بينما تحوّل المضيق إلى مصدر متزايد للكلفة والاستنزاف بالنسبة إلى واشنطن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة