وأوضح حزب الله، في بيانه اليوم السبت بشأن العدوان الصهيوني المتواصل على لبنان، أن العدو الصهيوني يواصل تصعيد عدوانه وإجرامه بحق لبنان، قتلًا وقصفًا وتدميرًا وتفجيرًا ممنهجًا للمنازل والقرى، ومحوًا لمعالمها، ونسفًا لكل مقومات الحياة فيها، دون رادع وبذرائع واهية.
وأضاف البيان أن عدوان العدو الإرهابي يوم أمس أدى إلى ارتقاء أربعة شهداء وسقوط عشرات الجرحى، في ظل صمت دولي مطبق وتواطؤ أمريكي فاضح، ووسط غياب تام للسلطة اللبنانية عن تحمل مسؤولياتها، وإصرار مخزٍ منها على الاستمرار في خياراتها الخاطئة ونهجها التنازلي والاستسلامي وإطارها الذي يدوسه العدو كل يوم، والذي لم يجلب للبنان سوى العار والخزي، ولم يؤدّ إلا إلى تكريس الاحتلال واستمرار العدو في عدوانه وإجرامه بحق اللبنانيين.
ولفت إلى أن هذا العدوان المدان والمستمر بشراكة وغطاء وتخطيط أمريكي كامل، لا مبرر له سوى الضغط على السلطة اللبنانية وابتزازها لدفعها إلى تنفيذ أجندات باتت معروفة الأهداف، ولو كان الثمن إغراق لبنان في مستنقع فتنة داخلية.
وأكد البيان أن استمرار السلطة في اللهاث خلف هذا المسار العبثي وغير الشرعي وغير الدستوري، يعطي العدو غطاءً لاستمرار عدوانه، ويمنحه مزيدًا من الوقت لتحقيق أهدافه وفرض شروطه وإملاءاته على لبنان.
وأشار حزب الله إلى أن ادعاءات السلطة بأن مفاوضاتها المباشرة العقيمة واتفاق الإطار المشؤوم مع العدو يحققان إنجازات، يسقطها ويبددها استمرار الاحتلال والعدوان وسفك دم اللبنانيين والتدمير والتفجير.
وأضاف أن الإفراج عن بعض الأسرى اللبنانيين، على أهميته، لا يمكن أن يكون غطاءً للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال والقتل، ولا مبررًا للاستمرار في مسار أثبت فشله وعجزه عن حماية لبنان وشعبه، مشيرًا إلى أن السلطة سبق أن أكدت مرارًا أنها لن تذهب إلى أي مسار تفاوضي قبل وقف العدو لعدوانه.
ودعا حزب الله السلطة إلى إعادة حساباتها والتوقف عن المكابرة، ووضع العناد والمناكفات جانبًا، لما فيه مصلحة لبنان وشعبه، والعودة إلى الثوابت الوطنية الجامعة التي تحمي سيادة لبنان. كما دعا جميع اللبنانيين إلى الوقوف صفًا واحدًا خلف موقف وطني موحّد يحفظ قوة لبنان ومنعته وسيادته في مواجهة العدوان الصهيوني.