وجاءت تصريحات ميليباند عقب اجتماع، السبت، مع عاملين في منظمات إغاثية وطبية دولية، بينهم أشخاص عادوا حديثًا من قطاع غزة، وآخرون شاركوا في الاجتماع مباشرة من داخل القطاع.
وقال الوزير البريطاني إن الشهادات التي استمع إليها تفرض على المملكة المتحدة تبني مواقف «أكثر حزمًا» تجاه ما يجري في غزة، مؤكدًا أن لندن مطالبة باتخاذ خطوات إضافية لمواجهة التدهور الإنساني والصحي.
بالمقابل ردت وزارة الخارجية الإسرائيلية برفض تصريحات ميليباند، متهمة إياه، حسب زعم الوزارة، بالاعتماد على «قصص» بدلًا من الحقائق الميدانية. وقالت “مدعية” إن الأدوية والمستلزمات الطبية تواصل دخول قطاع غزة، وأضافت “مدعية” إنه لا توجد قيود على إدخالها، مشيرة إلى إدخال نحو 22.5 ألف طن من الإمدادات الطبية منذ بدء وقف إطلاق النار !!
لكن الأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة في غزة ترسم صورة مختلفة، إذ قالت في الثالث من أغسطس/آب إن العجز في أدوية السرطان وأمراض الدم بلغ 61%، فيما وصل النقص الإجمالي في الأدوية إلى 47%.
كما بلغت نسبة العجز في المستلزمات الطبية 58%، بينما وصل النقص في مواد الفحص المخبري إلى 85%.
وأوضحت الوزارة أن النقص يشمل أدوية أساسية لمرضى الكلى والطوارئ والعناية المركزة والصحة النفسية، إضافة إلى أدوية صحة الأم والطفل والرعاية الصحية الأولية. وحذرت من أن نقص الفحوصات المخبرية الأساسية يعرقل تشخيص الحالات الحرجة، ويحد من قدرة الطواقم الطبية على التدخل لإنقاذ المرضى والجرحى.
وفي الأول من أغسطس/آب، أعلنت وزارة الصحة في غزة تعرض مخازن أدوية داخل مجمع مستشفى شهداء الأقصى لأضرار جسيمة جراء قصف إسرائيلي. وقالت إن مخزنين من أصل أربعة دُمرا بالكامل، فيما لحقت أضرار بالغة بالمخزنين الآخرين، إضافة إلى أضرار كبيرة في مبنى العيادات الخارجية. وأكدت الوزارة أن القصف تسبب في فقدان وإتلاف كميات من الأدوية والمستلزمات الطبية المخصصة للمرضى والجرحى.
1701 من العاملين الصحيين استشهدوا.
ومنذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرض القطاع الصحي في غزة لأضرار واسعة، شملت المستشفيات والمراكز الطبية والطواقم الصحية، وفق وزارة الصحة في القطاع. وبحسب أحدث إحصاءات الوزارة، استشهد 1701 من العاملين في القطاع الصحي، بينهم 320 طبيبًا من الاستشاريين والأخصائيين، إلى جانب ممرضين وإداريين وكوادر طبية أخرى.
وتقول الوزارة إن خروج مرافق صحية عن الخدمة، إلى جانب نقص الوقود والأدوية والمستلزمات، أدى إلى تراجع قدرة المنظومة الصحية على التعامل مع الاحتياجات المتزايدة للسكان.