نائب رئيس الجمهورية للشؤون العلمية، في زيارته لمحافظة آذربايجان الغربية:

تصميم هندسة جديدة لحوكمة العلوم والتقنية في المحافظات

الوفاق/ أعلن نائب رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة، خلال زيارته لمحافظة آذربايجان الغربية، عن تحديد ثلاث سلاسل قيمة تشمل «بحيرة أرومية، والزراعة والتعدين» كركائز ذات أولوية لتطوير اقتصاد المعرفة في هذه المحافظة، وشدد على ضرورة الانتقال من مجرد «المرجعية العلمية» إلى «المرجعية التكنولوجية»، مصرحاً: يجب متابعة مسار التنمية في المحافظة بجدية، من خلال الربط الهادف بين الجامعات، والشركات القائمة على المعرفة، والنخب، والقطاع الصناعي، وذلك في إطار تحقيق «نموذج القوة المعرفية»، لتمكين إيران من تثبيت مكانتها المؤثرة في سلاسل القيمة العالمية للتكنولوجيا.

ترسيخ ثلاث سلاسل قيمة استراتيجية لتطوير اقتصاد المعرفة

 

وفي اجتماع له مع هيئة اقتصاد المعرفة في المحافظة، أشار حسين أفشين، عقب زيارته لـ«حديقة العلوم والتكنولوجيا» واطلاعه على قضايا «النوى البحثية»، إلى أن «المعرفة والتكنولوجيا يجب أن يكونا حاضرين بفاعلية في كافة مراحل سلسلة القيمة، بدءاً من البدايات وصولاً إلى وصول المنتج إلى السوق». واعتبر أفشين أن بحيرة أرومية تمثل المحور الاستراتيجي الأول، مقترحاً إنشاء «توأم رقمي» لمحاكاة الآثار البيئية والتداعيات الناتجة عن الإجراءات التنفيذية بدقة عالية. كما تم تحديد قطاعي الزراعة والتعدين كمنطقتين تتمتعان بمزايا تنافسية في المحافظة، واللتين يمكنهما، مع دخول التكنولوجيات الحديثة، أن تتحولا إلى محرك للنمو الاقتصادي وخلق الثروة. وأكد قائلاً: تؤدي المعاونية العلمية دور الميسّر، إلا أن مسؤولية التنفيذ الناجح لهذه السلاسل وتحديد مؤشرات الأداء تقع على عاتق المسؤولين المحليين في المحافظة.

 

مشروع «نوشناس»

 

وفي إطار دعم منظومة الابتكار في المحافظة، أعلن نائب رئيس الجمهورية عن إطلاق «مشروع نوشناس». ويهدف هذا المشروع إلى تقديم دعم مباشر لـ«النوى الابتكارية والتقنية»، لتمكينها من اجتياز مسار النمو والوصول إلى مرحلة النضج، ومن ثم التحول إلى شركات قائمة على المعرفة.

 

وبموجب هذه الخطة، تم تفويض صلاحيات خاصة لـ«حديقة العلوم والتكنولوجيا» في المحافظة، بهدف تسريع عملية تحويل الأفكار الخام إلى منتجات تقنية، وذلك عبر تقديم دعم غير مسترد وتوفير الدعم اللازم للبنية التحتية. وعلاوة على ذلك، وبناءً على تقييم «المؤسسة الوطنية للعلوم في إيران»، تم تحديد مهمة وطنية لإحدى جامعات المحافظة، مشفوعة بمنحة بحثية خاصة، لضمان تسخير القدرات العلمية لهذا المركز في سبيل حل القضايا الاستراتيجية.

 

الانتقال من الدعم المجزّأ إلى دعم سلاسل القيمة

 

وفي لقاء جمعه مع النخب، استعرض رئيس «المؤسسة الوطنية للنخب» المعمارية الجديدة لحوكمة العلوم والتقنية، مضيفاً: إن التكنولوجيا تشبه الموج؛ لا ينبغي الوقوف في وجهها، بل يجب ركوبها بمرونة واستشراف للمستقبل. وانتقد بشدة سياسات الدعم المشتت، وصرح قائلاً: في النموذج الجديد، تسعى المعاونية العلمية إلى دعم سلسلة القيمة بأكملها؛ بحيث تترابط الجامعة، والباحث، والشركة القائمة على المعرفة، والصناعة، والسوق ضمن شبكة متصلة، لضمان تحول العلم إلى تكنولوجيا، والتكنولوجيا إلى منتج، والمنتج إلى قوة وطنية. كما شدد أفشين على أن الهدف الاستراتيجي للدولة في مجالات مختارة مثل الخلايا الجذعية، والتقانة الحيوية، والطب التجديدي، هو الوصول إلى «المرجعية التكنولوجية»، بحيث تصبح إيران وجهة عالمية لاستشراف مسارات التكنولوجيا المستقبلية.

 

تسهيل جذب النخب في القطاع الخاص

 

وفي جزء آخر من هذا الاجتماع، تم استعراض السياسات الكلية للحفاظ على رأس المال البشري والنخب. وأشار أفشين إلى المسارات الثلاثة الرئيسية لجذب النخب (أعضاء هيئة التدريس، والأجهزة التنفيذية، والشركات الكبرى في القطاع الخاص)، معلناً عن عزم الحكومة تخصيص وظائف تتناسب مع المكانة التخصصية للأفراد. كما أعلن عن إصدار لائحة الحفاظ على النخب وتخصيص ٣٢٠٠ وحدة سكنية في جميع أنحاء البلاد لهذه الشريحة.

 

وفي السياق نفسه، أكد محافظ آذربايجان الغربية على الاستعداد لتطوير المختبرات المرجعية والتخصصية، مصرحاً: من أجل تنمية المحافظة، ستقدم المحافظة دعماً خاصاً للمشاريع التقنية في قطاعات إدارة المياه، والنفايات، والزراعة الذكية، والصناعات التعدينية، اعتماداً على قدرات النخب، وذلك لتقليص الفجوة بين الصناعة والتكنولوجيا إلى أدنى حد ممكن.

 

المصدر: الوفاق