حجة الإسلام محسني إيجئي اعتبر خلال اجتماع للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن أي محاولات داخلية، بغض النظر عن توجهاتها أو خلفياتها، تهدف إلى زعزعة الوحدة الوطنية أو تشويه صورة الدولة أمام المجتمع الدولي، هي خيانةً وطنية وجريمةً في حق المصلحة العليا.
كما استعرض حجة الإسلام محسني إيجئي خلال الاجتماع مخرجات مشاركته في اجتماع رؤساء القضاة لدول “بريكس” في الهند. وأوضح أن الاجتماعات والبرامج المنضوية تحت مظلة الاجتماع كشفت عن تقدير واسع لعظمة ومكانة الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي وهو ما عبّر عنه كبار المسؤولين والعلماء في دول “بريكس” والهند بعبارات تنم عن الاحترام والتقدير، مشيدين بقدرة إيران الإسلامية على كسر الهيمنة الأمريكية وتفنيد أسطورة القوة التي لا تُقهر.
كما أشار رئيس المحكمة العليا إلى الخصوصية التي تتمتع بها رؤية علماء الهند من مختلف الأديان تجاه شخصية الإمام الشهيد، مؤكداً أن تواصله معهم أظهر إعجاباً عميقاً بمدرسة الحرية ومناهضة الظلم والتمسك بالكرامة التي يمثلها الإمام الشهيد كأحد أبرز روادها.
وشدد محسني إيجي على المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع في توخي الحذر في القول والفعل، حذراً من أي سلوك قد يمس بالوحدة الوطنية في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بالشأن الإيراني.
وفي سياق متصل، شنّ رئيس السلطة القضائية هجوماً حاداً على السياسات الأمريكية، واصفاً ادعاءات الولايات المتحدة بشأن حماية القانون والنظام والحر بالادعاءات الزائفة، ومؤكداً أن السياسة الأمريكية على الساحة الدولية تتسم بنقض العهود وإثارة الفوضى.
وأشار إلى وجود تناقض صارخ بين الخطاب الأمريكي المتعلق بحقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل، وبين ممارساتهم الفعلية التي تضعهم في طليعة منتهكي هذه الحقوق؛ حيث اتهم الولايات المتحدة، بالتعاون مع الكيان الصهيوني، بارتكاب مجازر بحق الأطفال، فضلاً عن انتهاك حقوق المرأة وقمعها في النزاعات المسلحة والمراكز الاحتجازية.
وأضاف رئيس السلطة القضائية أن محاولات واشنطن الترويج لتشريعات حماية النساء والأطفال تُعد تقويضاً لمفهوم القانون والشرعية الدولية، مستشهداً بسجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالتعهدات الدولية.
كما لفت إلى استمرار النهج الأمريكي القائم على التسلط والإكراه تجاه حلفاء الحكومة، مستدلاً بالتصريحات المسيئة التي صدرت مؤخراً عن مسؤولين أمريكيين تجاه كندا.