مثلث التطوير؛ البيانات، البنية التحتية، والكوادر البشرية
وأوضح تورج أمرائي، معاون تطوير الشركات القائمة على المعرفة، لدى استعراضه الوضع الحالي للمنظومة، أن تطوير الذكاء الاصطناعي في إيران يرتكز على ثلاثة أركان أساسية: بيانات عالية الجودة، وبنى تحتية حسابية، وكوادر بشرية متخصصة. وأضاف: أنه خلال العامين الماضيين، ومن خلال توظيف طاقات قانون طفرة الإنتاج، تحول الذكاء الاصطناعي من مجال تخصصي محدود إلى إحدى التقنيات القاطرة في مختلف القطاعات الصناعية.
استراتيجية «الإنتاج للمرّة الأولى»
يُعدّ توظيف قدرة «الإنتاج للمرّة الأولى» أحد أبرز الخطوات العملية الرئيسية لتسويق هذه التقنية تجارياً. فأعلن أمرائي أن ١٣ مشروعاً استراتيجياً للذكاء الاصطناعي، بإجمالي قيمة تبلغ نحو ٤٧ مليون دولار، دخلت حالياً على مسار الإنتاج، وتتوزع على النحو التالي:
- صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات: ٧ مشاريع، تشمل الصناعات المنبع والتكرير وتوزيع المنتجات.
- تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT): ٥ مشاريع.
- الطب والصحة: مشروع واحد.
وصُممت هذه المشاريع بهدف إيجاد طلب حقيقي على المنتجات الوطنية، بما يتيح، من جهة، دخول الشركات القائمة على المعرفة إلى المشاريع الصناعية الكبرى، ومن جهة أخرى، منع تدفق العملة الصعبة إلى الخارج مقابل استيراد معدات وحلول الذكاء الاصطناعي.
١٠ آلاف مليار ريال اعتمادات للبحث والتطوير
وعلى صعيد الدعم المالي، تم تخصيص اعتمادات واسعة لتعزيز أنشطة البحث والتطوير. ووفقاً للإحصاءات المنشورة، تمّ:
- اعتماد نحو 7/1 ألف مليار ريال من الاعتمادات الضريبية للبحث والتطوير، ضمن ٤٠٠ مشروع و٢٠٥ شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
- تخصيص أكثر من 3/3 ألف مليار ريال اعتمادات ضريبية لدعم الاستثمار في البنى التحتية التكنولوجية.
واعتبر أمرائي هذه الأدوات المالية الحل الرئيسي للربط بين القدرات التكنولوجية والاحتياجات الفعلية للسوق، مؤكداً أن الهدف النهائي لا يقتصر على زيادة عدد الشركات، بل يمتد إلى إرساء منظومة مستدامة تتمكن فيها الشركات القوية من أداء دور فاعل في المشاريع الوطنية والصناعية.