الوفاق/ في خطوة استراتيجية تهدف إلى دفع عجلة التحول الرقمي وتكريس الشفافية والإنتاجية، أرست وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات دعائم مسارٍ جديد للارتقاء بالخدمات الحكومية. فقد أكد وزير الاتصالات، سيّد ستار هاشمي، أن تنفيذ «النظم البيئية الرقمية» يمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف الدولة، مشدداً على ضرورة تضافر جهود كافة القطاعات ضمن هذا الإطار الاستراتيجي الموحد.
«إيران بوم».. قاطرة الحكومة الذكيّة
يُمثل مشروع «إيران بوم» المحور الرئيسي للتحولات المرتقبة؛ إذ صُممت هذه الخطة لإنشاء نظم بيئية ذكية، وقد استكملت الدراسات المتعلقة بثماني مجالات تخصصية، لتصبح بذلك على أعتاب المرحلة التنفيذية. وأوضح محمد محسن صدر، رئيس منظمة تكنولوجيا المعلومات، أن هذه النظم البيئية، التي ستنفذ بالشراكة مع القطاع الخاص وأصحاب المصلحة، ستسهم في تسهيل الإجراءات الإدارية وتقليص الدور التنفيذي المباشر للحكومة. كما أشار إلى أن مشروع «إيران باس» يمر حالياً بالمراحل النهائية لاختيار الجهة المنفذة، وسيبدأ العمل به قريباً.
من الشفافية إلى ترشيد الطاقة
وفي سياق تعزيز الشفافية الوطنية، أكد وزير الاتصالات ضرورة التناغم مع البرامج الكبرى، بما في ذلك قانون شفافية ملكية الأموال غير المنقولة، مشدداً على اعتماد نهج متكامل في تنفيذ المشاريع الوطنية. وضمن جهود ترشيد استهلاك الطاقة، حققت الوزارة تقدماً ملموساً عبر ربط مبانيها بنظام ذكي لإدارة الطاقة؛ وهو نموذج دقيق وقابل للتعميم على سائر الأجهزة الحكومية.
نافذة موحدة لقطاع الأعمال
ومن بين الخطوات الواعدة للوزارة، إطلاق «نافذة موحدة» لتعامل قطاع الأعمال مع الحكومة. وستعمل هذه المنظومة من خلال الاندماج مع منصة «نو آفرين»، لتشكل نقطة تحول في تيسير تواصل الناشطين الاقتصاديين مع المؤسسات الحكومية، والحدّ من العقبات البيروقراطية.
واختتم هاشمي بالتشديد على أهمية الإدارة الرشيدة للموارد، معلناً عن تطبيق مبادرة «يوم بلا مركبة» في الوزارة، كخطوة عملية لترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز ثقافة النقل النظيف. وتجسد هذه الحزمة من الإجراءات عزم وزارة الاتصالات على تصدر مشهد التحول نحو «الحكومة الرقمية» في إيران.