تُعدّ السينما الإيرانية واحدة من أبرز الظواهر الثقافية في العالم المعاصر، إذ استطاعت خلال عقود أن تفرض حضورها على خريطة السينما العالمية، وتتربع على عرش الفن السابع بجدارة.
وبعد انتصار الثورة الإسلامية تبلورت مدرسة سينمائية فريدة تمزج بين الواقعية الشعرية والعمق الفلسفي، لتقدّم رؤية خاصة للإنسان والمجتمع. وقد نالت الأفلام الإيرانية جوائز مرموقة في مهرجانات كان، والبندقية، وبرلين، وأثبتت أنها ليست مجرد سينما هامشية، بل مدرسة فكرية وفنية متكاملة.
واعتبر النقّاد السينما الإيرانية من أكثر السينمات ابتكاراً في العالم، وهذه العالمية جاءت نتيجة رؤية فنية أصيلة وقدرة على التعبير عن القضايا الإنسانية بلغة كونية. يصادف اليوم السبت (12 سبتمبر) اليوم الوطني للسينما في إيران، مناسبة تحتفل بها الأوساط الثقافية والفنية في البلاد.
وبهذه المناسبة، نقدّم هذا المقال الذي يستعرض جانباً مهماً من السينما الإيرانية المعاصرة، وتحديداً الأفلام التي تناولت الحربين المفروضتين الأخيرتين، والتي شكّلت محوراً رئيسياً في الإنتاج السينمائي الإيراني خلال السنوات الأخيرة.