تتجه مدينة سمنان، (وسط إيران)، إلى تعزيز حضورها على الخريطة السياحية والثقافية، من خلال إعادة تسليط الضوء على إرثها التاريخي العريق وتوظيف مقوماتها التراثية في التنمية السياحية، بالتوازي مع مساعٍ لإدراج مسجد جامع سمنان على قائمة التراث العالمي، واعتماد «يوم سمنان» ضمن التقويم الرسمي للبلاد، إلى جانب التحضير لاستضافة مؤتمر دولي حول العمارة الإيرانية للمساجد.
وأكد محافظ سمنان أن المدينة تزخر بمقومات تاريخية وثقافية مهمة، مشيراً إلى أن التعريف بهذه المقومات والاستفادة منها يمكن أن يساهما في تعزيز الهوية الحضرية وتنشيط الحركة السياحية.
وقال مهدي صميميان، إن مدينة سمنان تتمتع بتاريخ عريق يمتد إلى آلاف السنين، وفقاً للشواهد التاريخية، وتضم مجموعة كبيرة من المباني والمعالم ذات القيمة التاريخية والمعمارية. وأضاف أن أكثر من 162 مبنى ومعلمًا تاريخيًا وتراثيًا في المدينة أُدرج على قائمة الآثار الوطنية الإيرانية.
وفي خطوة تستهدف تعزيز المكانة الدولية للمدينة، تتواصل الجهود لإدراج مسجد جامع سمنان على قائمة التراث العالمي، حيث أوضح صميميان أن متابعة ملف التسجيل تجري بالتنسيق مع وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، معرباً عن أمله في أن ينجح هذا المـَعلَم التاريخي في الانضمام إلى قائمة التراث العالمي.
وأشار إلى أن إدراج المـَعالم التاريخية على قائمة التراث العالمي لا يمثل اعترافاً بقيمتها التاريخية والثقافية والمعمارية فحسب، بل يفتح أيضاً آفاقاً أوسع للتعريف بها على المستوى الدولي، ويعزز فرص استقطاب السياح الإيرانيين والأجانب إلى سمنان.
ويأتي هذا المسار في إطار توجه أوسع للاستفادة من التراث المعماري للمدينة بوصفه أحد عناصر الجذب السياحي، وربط المعالم التاريخية بالفعاليات الثقافية التي يمكن أن تمنح سمنان حضوراً أكبر على خريطة السياحة الثقافية في إيران.
وفي السياق ذاته، أعلن صميميان التخطيط لتنظيم مؤتمر دولي حول العمارة الإيرانية للمساجد في سمنان، موضحاً أنه في حال تهيئة الظروف اللازمة، وبالتعاون مع الإدارة العامة للتراث الثقافي ووزارة التراث الثقافي والجهات التنفيذية المعنية، ستُبذل الجهود لعقد المؤتمر على المستوى الدولي في المدينة، وإدراجه ضمن التقويم الوطني للفعاليات.
وفي مسار موازٍ، تتواصل الجهود لاعتماد «يوم سمنان» ضمن التقويم الرسمي للبلاد، حيث أوضح صميميان أن ملف هذا اليوم تتم متابعته بالتعاون مع الجهات المعنية والمجلس العام للثقافة في المحافظة.
وأعرب عن أمله في أن يتحقق اعتماد هذا اليوم ليكون رمزاً لتعزيز الهوية المحلية والانسجام الاجتماعي، وإبراز الخصوصية التاريخية والثقافية للمدينة على المستوى الوطني.
وأوضح أن الاستعدادات لإقامة المعرض الوطني للحرف اليدوية في مدينة سمنان خلال شهر نوفمبر تتواصل، مشيراً إلى أن المنظمين يسعون إلى استقطاب فنانين وحرفيين وناشطين في مجال الحرف اليدوية من مختلف أنحاء إيران، بما يجعل المعرض منصة للتعريف بالتنوع الثقافي والحرفي في البلاد، ورافداً إضافياً لتنشيط السياحة الثقافية في سمنان.