خلال اجتماع محافظي البنوك المركزية للدول الإسلامية في إسطنبول؛

همتي: ضبط النقد والتوقعات أساس استقرار الإقتصاد

الوفاق/ اعتبر محافظ البنك المركزي الإيراني تعزيز الانضباط النقدي، وإدارة تقلبات سعر الصرف، وتوفير المعلومات بشفافية لمواجهة الصدمات الخارجية وكبح التوقعات التضخمية، النهج الرئيسي للمؤسسة النقدية في السيطرة على التضخم.

وقال عبدالناصر همتي، يوم الإثنين، خلال اجتماع محافظي البنوك المركزية للدول الإسلامية في إسطنبول، في كلمة بعنوان «ما وراء البيان.. إعادة النظر في أسلوب تواصل البنوك المركزية في عصر عدم اليقين»: إن صانع السياسة النقدية يتبنى نهجاً شاملاً في مواجهة الصدمات الخارجية والاختلالات وإدارة التصورات والتوقعات التضخمية.

 

وأشار همتي إلى الطبيعة المعقدة ومتعددة المستويات لحالات عدم اليقين السائدة في الاقتصاد الإيراني، معتبراً أن الجزء الأكبر من أسباب هذه التقلبات يعود إلى الضغوط الخارجية والعقوبات والمخاطر الجيوسياسية، التي تتقاطع مع اختناقات ميزان المدفوعات والمخاطر المالية، مؤكداً أن الضغوط الخارجية تتعمد التركيز على تحفيز «التضخم المتصور» وتحويل الضغوط الاقتصادية إلى حالة من الاستياء، وقال: لا يمكن للبنك المركزي ولا ينبغي له أن يتخذ موقفاً سلبياً تجاه كيفية انتقال الصدمات الخارجية إلى الاقتصاد المحلي؛ فمهمتنا ليست إزالة عدم اليقين، وهو أمر مستحيل، بل تحمل مسؤولية الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في مواجهته.

 

وأعلن محافظ البنك المركزي أن «الانضباط النقدي» يمثل خط الدفاع الأول في إدارة التقلبات، وأضاف: إن كبح المحركات التضخمية، ومواصلة فرض القيود الكمية على نمو الميزانيات العمومية للبنوك، والتصدي الجاد لتسييل عجز الموازنة الحكومية، تشكل ضمانة لمنع تحول التضخم الناجم عن الصدمات الأولية إلى تضخم مستدام، معتبراً التخصيص الموجه للعملات الأجنبية برنامجاً آخر للبنك المركزي لإدارة التقلبات.

 

وتابع: إن إعطاء الأولوية من حيث العملة الأجنبية للسلع الأساسية لا يهدف إلى الدفاع عن سعر اسمي غير واقعي، بل إلى منع الصدمات المفاجئة، وتخفيف أثر انتقال سعر الصرف إلى مائدة الأسر، وكبح التضخم المتصور.

 

وفي ختام حديثه، أشار محافظ البنك المركزي إلى أن السياسة النقدية وحدها غير قادرة على ترسيخ التوقعات، وقال: إن القرارات المالية، والسياسات التجارية، والتسعير الإداري، والتطورات الهيكلية تؤثر بشكل مباشر على التضخم وسعر الصرف، وحتى أكثر اتصالات البنك المركزي شفافية تضعف بفعل إرسال إشارات متناقضة من سائر مكونات المنظومة الاقتصادية؛ وما يضمن استدامة الاستقرار هو التنسيق والانسجام الكامل في مجمل السياسات الكلية للبلاد.

 

هذا والتقى همتي على هامش الاجتماع، محافظي البنكين المركزيين التركي والتونسي، وبحث معهم سبل التعاون. وكان محافظ البنك المركزي قد توجه إلى تركيا للمشاركة في اجتماع محافظي البنوك المركزية للدول الإسلامية، وعقد على هامش هذا الاجتماع لقاءات مع نظرائه. وأكدت اللقاءات على توسيع التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف بين الدول الإسلامية.

المصدر: الوفاق / إرنا