تعمل محافظة ألبرز، (وسط إيران)، على تعزيز مكانتها على الخريطة السياحية من خلال استثمار تنوع مقوماتها الطبيعية والتاريخية والثقافية، وتطوير البنية التحتية السياحية والمتحفية، بهدف الانتقال من كونها محطة عبور للمسافرين إلى وجهة توفر للزوار تجارب متنوعة وتشجعهم على الإقامة لفترات أطول.
وقال مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في المحافظة، إن ألبرز تمتلك إمكانات سياحية واسعة تمتد من طالقان والطريق السياحي بين كرج وجالوس إلى اشتهارد وفرديس وكرج وجهارباغ، مؤكداً أن لكل منطقة خصائص طبيعية وثقافية يمكن توظيفها في جذب السياح وتنويع المنتجات السياحية.
وأشار نادر زينالي، إلى أن الاستثمار يمثل أحد المحاور الأساسية لتطوير السياحة، باعتبار المستثمر شريكاً في التنمية، موضحاً أن الفنادق ومنشآت الإقامة والمجمعات السياحية والخدمية لا توفر البنية اللازمة لاستقبال الزوار فحسب، بل تسهم أيضاً في خلق فرص عمل ودعم الاقتصاد المحلي. كما صدرت خلال العام والنصف الماضيين تراخيص لإنشاء ثلاثة متاحف جديدة، في خطوة تعزز السياحة الثقافية في المحافظة.
وتتواصل في ألبرز مشروعات لإحياء عدد من المعالم التاريخية وتوظيفها سياحياً وثقافياً، من بينها مسجد جامع اشتهارد وقصر سليماني وبيت آية الله طالقاني، الذي سيُحوّل بعد ترميمه إلى مركز ثقافي في طالقان. كما تقترب أعمال ترميم قصر ناصري من الاكتمال، تمهيداً لتحويله إلى مركز ثقافي.
وتستعد المحافظة كذلك لافتتاح متحف أنثروبولوجيا طالقان، الذي بلغت نسبة إنجازه نحو 95 في المئة، إلى جانب عدد من المشروعات السياحية.
ويرى زينالي أن مستقبل السياحة في ألبرز يرتبط بقدرتها على تحويل تراثها وطبيعتها وثقافتها إلى تجارب سياحية متكاملة، بما يعزز إقامة الزائر، ويدعم المجتمعات المحلية، ويحافظ على الموروث الثقافي، ويضع المحافظة على مسار التحول إلى وجهة سياحية مستدامة في إيران.