أنصار الله: الملاحة في “البحر الأحمر” و”باب المندب” تجري بصورة طبيعية

قال عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله اليمنية، حزام الأسد: إن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تجري بصورة طبيعية ومن دون أي عوائق؛ مؤكدًا بأن "المعركة مع السعودية تهدف إلى انتزاع حقوق الشعب اليمني وكسر الحصار المفروض عليه".

وأضاف الأسد في حوار حصري مع “إرنا”: إن الانتصارات الكبيرة التي تحققت في الساحل الغربي وباب المندب جاءت، أولًا وآخرًا، بفضل الله تعالى، ثم بصمود وثبات مقاتلي القوات المسلحة اليمنية، الذين قدموا تضحيات كبيرة في سبيل تحرير الأراضي اليمنية.

وأوضح: إن أي محاولة من جانب الخصم لنسب هذه الانتصارات إلى دول أخرى، ليست سوى محاولة لتبرير الفشل والهزيمة وعدم الاعتراف بقدرة الشعب اليمني على المواجهة والانتصار.

وأشار المسؤول اليمني إلى أن “ما حشدته السعودية في المعركة من إمكانات بشرية وترسانة عسكرية وتكنولوجيا متطورة ودعم جوي متفوق، لا يقارن بما تمتلكه القوات المسلحة اليمنية”؛ مضيفا: إن الله معنا، والخصم لا يمتلك قضية عادلة لأنه غازٍ ومحتل ومعتدٍ.

وأكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله استمرار العمليات العسكرية “ضد التحشيدات العسكرية السعودية ومسارات الإمداد، ولا سيما تلك التي تمر عبر الحدود السعودية”.

وفي سياق الرد على “التصعيد والغارات السعودية”، أکد: إن القوات البحرية تواصل فرض الحظر على الملاحة السعودية في البحر الأحمر إلى حين رفع الحصار عن الشعب اليمني، فيما تواصل القوات المسلحة، في إطار الرد على التصعيد والغارات، استهداف القواعد العسكرية والمنشآت النفطية والحيوية السعودية في عمق أراضيها.

وتعليقا على المزاعم حول “التدخل الإيراني في هذا التصعيد”، قال الأسد: إن الانتصارات اليمنية يجري نسبها إلى إيران بهدف عدم الاعتراف بالفشل أمام من يصفونهم بــ “الميليشيات الانقلابية”؛ مضيفا:  كما ان الانتصارات التي تحققها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرب ضد امريكا والكيان الصهيوني تُنسب بدورها إلى روسيا والصين.

وفي السياق ذاته، أضاف عضو المكتب السياسي لحركة انصار الله: إن الحل أمام السعودية للخروج من مستنقع اليمن يكمن في أن تنزل الاخيرة عن الشجرة، وتتخلى عن التكبر والغرور، وتعلن سريعًا رفع الحصار الظالم عن الشعب اليمني، ودفع حقوقه، ووقف الحرب والحصار المستمرين منذ 12 عامًا، فضلًا عن التعهد بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لليمن.

واستطرد قائلا: إن على السعودية أن تدرك بأن المليارات التي تنفقها لتشكيل تحالفات دولية للعدوان على بلدنا او لتحشيد مرتزقة محليين للقتال نيابة عنه، فلن تجدي نفعا أمام ايمان وتوجه واصرار وعزيمة شعبنا اليمني المؤمن على انتزاع حقوقه المشروعة.

وانتقد الأسد كذلك ما اسماه “اعتماد السعودية وبعض الدول النفطية على الحماية الأجنبية، عبر صفقات ومعاهدات للدفاع المشترك ومقاولات فورية، كلفتها مليارات الدولارات من أموال تلك الشعوب دون نتيجة، وكذلك من خلال القواعد العسكرية الجاثمة على أراضيها، والتي مثلت عبئًا على الدول المستضيفة: لافتا الى ان “تلك القواعد عجزت عن حماية نفسها وقواتها وبنيتها التحتية أمام ضربات الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وتابع: إن الحل يكمن في تخلي تلك الأنظمة الوظيفية عن العمالة للأعداء، وليس الاحتماء أكثر في الأحضان الأمريكية والغربية؛ وكذلك في مغادرة عقلية الهيمنة والاستعلاء والتجبر والاستقواء بالأمريكي على دول المنطقة.

وفي ما يتعلق بالتهم التي وجهتها السعودية الى القوات المسلحة اليمنية باستهداف الحرمين الشريفين، قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله: إن هذه الاتهامات تعكس إفلاسًا شديدًا بعد نفاد الخيارات، واستغلالها لتحريض شعوب أمتنا الإسلامية على شعبنا اليمني؛ مبينا بانه ليس بالامر الجديد و”لا أول مرة يستخدم فيها هذا الأسلوب المنحط، فقد استخدم بحق كثير من الشعوب والدول، ويكرّر اليوم مع شعبنا”.

كما وجه الأسد انتقادات إلى الوجود العسكري الأمريكي والغربي في السعودية، وإلى فتح أجواء المملكة أمام الطيران “الإسرائيلي”، وما وصفه بــ “ملئ أرض الحرمين الطاهرة بالمراقص والبارات، واستجلاب مظاهر الخنا والفجور اليها، واهدا ستار الكعبة المشرفة للصهيوني جيفري إبستين، المتهم بجرائم جنسية بحق القاصرات والأطفال”.

ومضى الى القول: ان السعودية تستغل سيطرتها على المشاعر المقدسة في الحجاز لاتهام منبع الإيمان والحكمة، أحفاد الأنصار، الذين قدموا الإسناد والتضحيات دفاعًا عن الأمة ومقدساتها، بأنهم “يستهدفون الحرمين الشريفين”؛ مفندا هذه التهمة جملة وتفصيلا.

المصدر: وكالة إرنا