وقد استقبل انقطاع هذا الاختيار بتواضع، وهو يُعدّ من روّاد التحول في مجالات المواد الخارقة (المتامتريال)، والنانوفوتونيك، والبصريات. ويشغل أنقطاع حالياً كرسي «H. Nedwill Ramsey» في جامعة بنسلفانيا، حيث أرسى دعائم رابط وثيق بين علوم الهندسة الكهربائية، والفيزياء، وعلم الفلك، فاتحاً بذلك مساراً جديداً في التحكم بالضوء والأمواج.
أبحاث ريادية في التحكم بالضوء
يعود جزء كبير من شهرة «نادر انقطاع» العالمية إلى أبحاثه الإبداعية في مجال «المواد الخارقة»؛ وهي مواد هندسية تُحدث تغييراً جذرياً في القواعد الكلاسيكية لسلوك الأمواج الكهرومغناطيسية والضوء. وقد أحدثت أنشطته في مجالات مثل «البصريات ذات معامل الانكسار القريب من الصفر»، و«الدارات الضوئية على النطاق النانوي»، و«المعالجة التناظرية باستخدام المواد»، ثورة في تقنيات التصوير والاستشعار.
وكانت جامعة بنسلفانيا قد أشادت بانقطاع عام ۲۰۲۳، بمناسبة منح وسام «بنجامين فرانکلين»، واصفة إياه بالرائد الذي دفع حدود المعرفة في مجال البصريات القائمة على مواد ذات سماحية كهربائية قريبة من الصفر.
سجلٌ حافلٌ من الإنجازات الاستثنائية
لا يمثل هذا الاختيار الأخير سوى حلقة واحدة في السلسلة الطويلة لإنجازات هذا العالم الإيراني. فقد حصد انقطاع سابقاً جوائز عالمية مرموقة؛ منها «ميدالية وجائزة إسحاق نيوتن»، و«جائزة ماكس بورن» (Max Born)، و«الميدالية الذهبية لـSPIE»، و«جائزة رواد تقنية النانو» من IEEE. كما أنه عضو منتخب في «الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم»، وعضو زميل في العديد من الجمعيات العلمية العالمية الرائدة، بما في ذلك IEEE و«أوبتيكا» (Optica).
هذا العالم البارز، الذي أتم دراسته الجامعية الأولى في جامعة طهران وحصل على شهاداته العليا من معهد كاليفورنيا للتقنية، انضم إلى الهيئة التدريسية بجامعة بنسلفانيا منذ عام ۱۹۸۷، وقدم منذ ذلك الحين إسهامات قيّمة في تطوير علم الكهرومغناطيسية عالمياً. ويعد اختياره «أسطورة للكهرومغناطيسية» رمزاً متجدداً لقدرة النخب الإيرانية وتأثيرها في الميادين العلمية الدولية.