|
اليمن يقلب معادلات المنطقة
رأى الخبير الإيراني في شؤون غرب آسيا «رضا صدرالحسيني» أن التحولات الأخيرة في اليمن أحدثت تغييرًا مهمًا في معادلات القوة الإقليمية، بعدما تمكّن الجيش الوطني اليمني وقوى المقاومة من قلب مسار المواجهة وإفشال محاولات إضعاف حكومة صنعاء والسيطرة على المناطق الخاضعة لها، وهذا التقدم الكبير لأنصار الله أحدث تغير ملموس في توازن القوى الإقليمي لصالح محور المقاومة.
وأضاف الخبير، في مقال له في صحيفة «جام جم»، يوم الأحد 20 أيلول/ سبتمبر، أن الولايات المتحدة وحلفاءها سعوا إلى استهداف فصائل المقاومة في العراق ولبنان واليمن، مشيرًا إلى أن التحركات العسكرية السعودية، بما شمل الغارات والهجمات البرية، لم تحقق أهدافها، بعدما تمكنت القوات اليمنية من استعادة مناطق خسرتها وإلحاق مناطق جديدة بنطاق سيطرة حكومة صنعاء.
وتابع صدرالحسيني: أن استعادة جزيرة ميون في منطقة باب المندب تمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا، باعتبارها تقع عند أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة، بما يعزز قدرة المقاومة على الإشراف العملياتي والمعلوماتي على باب المندب بالتوازي مع مضيق هرمز.
ولفت إلى أن التطورات اليمنية انعكست كذلك على الحسابات الدولية، موضحًا أن محاولات الدفع نحو تحرك دولي عبر مجلس الأمن لم تحقق أهدافها، في ظل الموقف الصيني والروسي الرافض لتوظيف المؤسسة الدولية في خدمة التصعيد.
وأكد الكاتب، في ختام مقاله، أن الضغوط المتزايدة على السعودية، إلى جانب تراجع صادراتها النفطية وتعرض بعض طائراتها العسكرية للاستهداف، زادت من تعقيد خيارات واشنطن والرياض، ودفعتهما إلى البحث عن مخارج سياسية وعسكرية للأزمة المستجدة.
|
|
اعترافات واشنطن بالهزيمة تسقط أوهام الاستسلام
رأت صحيفة «كيهان» أن إقرار وسائل الإعلام الغربية بالهزيمة الاستراتيجية للبنتاغون ونهاية التفوق الأميركي يسقط أوهام الغطرسة الأميركية والأحادية القطبية في العالم، مؤكدة أن تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية والثبات على عناصر الاقتدار أفشلا رهانات واشنطن في الحرب وبعدها.
وأضافت الصحيفة، في مقال لها يوم الأحد 20 أيلول/ سبتمبر، أن تحليلات كبرى المؤسسات الإعلامية الغربية تجمع على إخفاق الرهان الأميركي وفشل استراتيجية الردع الممتدة لثلاثة عقود، بعد تكبيد البنتاغون خسائر مالية وعسكرية جسيمة، وتحول القواعد الأميركية في المنطقة إلى أهداف مكشوفة تفتقر إلى الفاعلية.
وتابعت الصحيفة: أن السيطرة على الممرات المائية الحيوية وضعت واشنطن في مأزق جيوسياسي خانق أسقط مخططات محاصرة الاقتصاد الإيراني، وأثبت عجز المنظومات الدفاعية الأميركية عن مواجهة الجاهزية الدفاعية لقوى الصمود.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن التجارب التاريخية كشفت زيف الرهان على التعهدات الأميركية، مشددة على أن تعزيز الاقتدار الدفاعي والالتفاف الشعبي هما السبيل لحفظ السيادة الوطنية وإجبار واشنطن على الإقرار بفشلها.
|
|
محاولات واشنطن للهروب من المحاسبة الدولية لن تسقط جرائم الحرب
اعتبر الكاتب الإيراني «علي تتماج» أن مساعي الإدارة الأميركية للتنصل من العدالة عبر مغادرة مجلس حقوق الإنسان وفرض عقوبات على المحاكم الدولية تعكس إفلاس المنظومة الأممية وعجزها، مؤكداً أن هذه المناورات المكشوفة لن تنجح في طمس مسؤولية واشنطن عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد ّالإنسانية بحق الشعب الإيراني.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «سياست روز»، يوم الأحد 20 أيلول/ سبتمبر، أن الموقف الأميركي جاء متزامناً مع اعتراف مؤسسات دولية بتعمد استهداف المنشآت المدنية والمدارس والمراكز الحيوية، مشيراً إلى أن اتساع الرفض الشعبي في الداخل الأميركي لسياسات الرئيس الأميركي يجسد عمق المأزق الاستراتيجي بعد الفشل في تطويق إيران واستمرار إغلاق مضيق هرمز.
وتابع الكاتب: أن التبريرات الأميركية ومحاولات إلقاء اللوم على أخطاء تقنية تمثل أساليب مكررة لكسب الوقت والتغطية على استهداف البنى التحتية والحصار الطبي، في محاولة لتوفير غطاء حماية لقيادات البيت الأبيض ومجرمي الحرب في الكيان الصهيوني من الملاحقة والعقاب.
ولفت تتماج إلى أن غياب الفاعلية لدى المحاكم والمنظمات الدولية المنحازة يحتم التحرك بالاعتماد على الأجهزة القضائية المستقلة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتنسيق الوثيق مع الدول الحليفة والرافضة للهيمنة لفتح ملفات ملاحقة قادة العدوان استناداً إلى التجارب السابقة في محاكمة قيادات التنظيمات الإرهابية.
واختتم الكاتب بالتشديد على أن تفعيل المسار القضائي الوطني لمقاضاة مسؤولي واشنطن والكيان الصهيوني ضرورة لحماية الحقوق المشروعة للشعب الإيراني، ومحطة أساسية لتعزيز موقع إيران الريادي في صياغة نظام عالمي جديد يضع حداً للإفلات من العقاب.
|