منافسات رفع الاثقال في ريو دي جانيرو؛

اللجنة البارا أولمبية الدولية تستذكر اليوم التاريخي لـ«سيامند رحمان» في 2016

مضت 10 سنوات على واحدة من أكثر اللحظات خلوداً في تاريخ الرياضة البارا أولمبية؛ اليوم الذي سجّل فيه المرحوم «سيامند رحمان» اسمه إلى الأبد في تاريخ رفع الأثقال البارا أولمبي في العالم، بعدما رفع وزناً قدره 310 كيلوغرامات في دورة الألعاب البارا أولمبية ريو 2016.

فقد شهدت القاعة رقم 2 بمجمع «ريو سنترو» في ريو دي جانيرو، في سبتمبر من عام 2016، واحداً من أكثر العروض التاريخية لرياضي إيراني في الألعاب البارا أولمبية. حيث صعد «سيامند رحمان»، بطل بارا أولمبياد لندن 2012 وحامل لقب فئة أكثر من 107 كيلوغرامات، إلى المنصة في اليوم الأخير من منافسات رفع الأثقال البارا أولمبي في ريو دي جانیرو؛ وكان قبل محاولته الأخيرة قد ضمن الميدالية الذهبية وأصبح أول رياضي في التاريخ يرفع وزناً قدره 300 كيلوغرام.

 

بدأ رحمان المنافسة برفع 270 كيلوغراماً، وحطم بهذه المحاولة الرقم القياسي البارا أولمبي. وفي المحاولة الثانية وقع حدث تاريخي؛ إذ رفع بنجاح وزناً قدره 300 كيلوغرام ليكون أول ربّاع بارا أولمبي يتجاوز حاجز 300 كيلوغرام ويسجّل رقماً قياسياً عالمياً جديداً باسمه.

 

لكن المهمة لم تكن قد انتهت بعد بالنسبة للبطل الإيراني، رفع رحمان في المحاولة التالية 305 كيلوغرامات، ثم اختار في المحاولة الأخيرة وزناً قدره 310 كيلوغرامات؛ وهو وزن كان يزيد بمقدار 14 كيلوغراماً على الرقم القياسي العالمي السابق؛ ونجح في هذه المحاولة أيضاً، ليغيّر الرقم القياسي العالمي ثلاث مرات في يوم واحد، ويحصد ثاني ميدالية ذهبية بارا أولمبية له.

 

وبهذا، لم يحتفل سيامند رحمان بلقبه في ريو فحسب، بل أصبح أول بارا أولمبي في التاريخ يرفع أكثر من 300 كيلوغرام؛ وهو رقم قياسي لا يزال مسجلاً في جدول الأرقام القياسية العالمية لفئة أكثر من 107 كيلوغرامات.

 

وقد وصف رحمان نفسه، بعد سنوات، لحظة رفع 300 كيلوغرام ثم 310 كيلوغرامات بأنها من أكثر ذكرياته خلوداً في ريو، وذكر الاتصال بوالديه بعد تسجيل هذا الرقم القياسي وفرحة الشعب الإيراني باعتبارها واحدة من أندر لحظات حياته الرياضية.

 

ولم يكن تألق رحمان في ريو نهاية مسيرته الحافلة بالإنجازات، فبعد ذلك حقق البطل الإيراني لقبي بطولة العالم في مكسيكو سيتي 2017 ونور سلطان 2019، ورسّخ مكانته بين الوجوه الخالدة في رفع الأثقال البارا أولمبي العالمي.

 

وتوفي «سيامند رحمان» في الأول من مارس 2020 عن عمر ناهز الـ31 عاماً في مسقط رأسه «أشنوية» في محافظة آذربايجان الغربية، لكن اسمه وإرثه لا يزالان حيّين في تاريخ الرياضة البارا أولمبية الإيرانية والعالمية.

 

وبعد عقد من ذلك اليوم التاريخي في ريو، لا يزال الرقم 310 كيلوغرامات يذكّر باللحظة التي تجاوز فيها «سيامند رحمان» حدود الممكن؛ لحظة خلدت إلى الأبد في تاريخ البارا أولمبياد.

 

 

المصدر: الوفاق / خاص