تعزيز النوى الابتكارية في إيران عبر تطوير مساحات العمل التكنولوجية

الوفاق/ بهدف تركيز أنشطة الفرق التكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي، دشّن الفرع الجديد لـ«بارادايس هاب» أعماله كمساحة عمل مشتركة متخصصة في التكنولوجيات المتقدمة. ومن المقرر أن يتحول هذا المركز، الذي أُسس بنهج دعم النوى الابتكارية، إلى منصة لاستقرار الفرق الناشئة والمتخصصين الناشطين في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والهندسة الطبية.

تطوير البنى التحتية التكنولوجية للذكاء الاصطناعي

 

وفي هذا السياق، أكد محمد مهدي مقدسيان، المدير التنفيذي لـ«بارادايس هاب» على تغيير نهج مساحات العمل المشتركة من تقديم مساحة مادية بحتة نحو «التسريع المسبق المتخصص»، قائلاً: «لقد تم تصميم فرعنا الجديد ليركز على الذكاء الاصطناعي. هدفنا هو ألّا تستقر الفرق الناشطة في هذا المجال في بيئة مجهزة فحسب، بل أن تتمكن أيضاً من تسريع عملية تطوير منتجاتها من خلال خصومات خاصة والوصول إلى شبكة متخصصة في الذكاء الاصطناعي». وأضاف: «نحن نسعى إلى أن تتحول مراكزنا إلى مساحة حقيقية لنشاط النخب؛ حيث تعمل الفرق الصغيرة والكبيرة، في أجواء تكنولوجية، جنباً إلى جنب على مواجهة التحديات التكنولوجية في البلاد».

 

اتصال الفرق الناشئة بصناديق البحوث والتكنولوجيا

 

يُعدّ سد الفجوة القائمة بين «الفرق الناشئة» و«الموارد المالية» أحد المحاور الرئيسية لهذا المركز. وأشار مقدسيان إلى التعاون مع 9 صناديق للبحوث والتكنولوجيا، قائلاً: «أحد التحديات التي تواجه صناديق الاستثمار هو الوصول إلى فرق ذات مستوى جاهزية تكنولوجية منخفض. نحن نقوم في هذا المركز بدور الوسيط، حيث نربط هذه الفرق التكنولوجية مباشرة بصناديق الاستثمار عبر تنظيم فعاليات تخصصية تُقام كل أسبوعين».

 

تطوير النوى الابتكارية في النظام البيئي المعرفي

 

من جانبه، أوضح علي رضا خاك‌دامن، المدير التنفيذي لمؤسسة «بركت» المعرفية، استراتيجيات هذا المركز، قائلاً: «أحد الفجوات التي تم تحديدها في النظام البيئي للابتكار هي القيود التي تحول دون تشكيل نوى تكنولوجية جديدة. إن تطوير مساحات العمل المشتركة المتخصصة يمثل استراتيجية لإعادة الأمل إلى الشركات الناشئة وتوفير منصة تتيح للأفكار التكنولوجية الوصول إلى مرحلة الاختبار والتنفيذ بتكلفة أقل».

 

وأشار خاك‌دامن إلى القدرات الهائلة للنخب في تطوير التكنولوجيات الاستراتيجية، مضيفاً: «نحن نؤمن بأن الإنجازات التي تتشكل اليوم في المجالات التكنولوجية داخل إيران ستضمن مستقبل البلاد العلمي خلال العقود القادمة. ومن هذا المنطلق، فإن واجبنا هو تمهيد الطريق لنمو الشركات المعرفية وتعزيز ثقافة العمل التكنولوجي بين جيل الشباب».

 

تجدر الإشارة إلى أن هذه المجموعة، التي تضم حالياً حوالي ٣٠٠٠ مستخدم يومياً و١٩٤ فريقاً من الشركات الناشئة، تُعدّ واحدة من شبكات البنية التحتية الرئيسية للابتكار في البلاد، وتضع ضمن أولوياتها تطوير فروع متخصصة في النقاط الاستراتيجية بالعاصمة بهدف توسيع نطاق وصول الفرق التكنولوجية إليها.

 

المصدر: الوفاق