«أضعتُ زهرةً وما زلت أبحث عنها».. قصيدة ترثي أطفال ميناب

نظم الشاعر والناقد الأدبي رضا إسماعيلي 14 مقطوعة شعرية في رثاء أطفال ميناب، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، مستعيداً في قصيدته مأساة الأسر المفجوعة، وفي قصيدته، يستحضر الشاعر أسماء عدد من الأطفال الشهداء، ويجعل منها جزءاً من ذاكرة جماعية تستعيد براءة غابت في لحظة

 

نظم الشاعر والناقد الأدبي رضا إسماعيلي 14 مقطوعة شعرية في رثاء أطفال ميناب، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، مستعيداً في قصيدته مأساة الأسر المفجوعة، وفي قصيدته، يستحضر الشاعر أسماء عدد من الأطفال الشهداء، ويجعل منها جزءاً من ذاكرة جماعية تستعيد براءة غابت في لحظة، قائلاً:

 

عيناي مملوءتان بالدمع، يا إلهي

وقلبي في لهيب الحزن، يا إلهي

وفي روحي جرح ميناب، يا إلهي

يا عالم، أما رأيت القلوب التي لا تهدأ؟

أما رأيت العيون المملوءة دماً؟

وضعتَ على شفتيك ختم الصمت،

أما رأيت غروب ميناب الأحمر؟

شقائقُ، أَرغوان، معصومة، زهراء،

سحر، نرجس، شكوفة، ياس، سارا

عيناي تذرفان الدم، وقلبي يتقطع،

أضعتُ زهرةً وما زلت أبحث عنها

أبحث عنكِ تائهاً، حائراً،

غريباً، مكسور القلب، شارد الذهن

لا تسأليني عن حالي وعن أيامي،

يا أحبّاء، أحيوا ذكرى الأربعين بحزن،

وضعوا البلسم على هذه الجراح

وفي رثاء مئة وسبعين زهرةً يانعة،

ردّدوا: «أضعتُ زهرةً وما زلت أبحث عنها»

ماذا أفعل يا ابنتي أمام ألم الفراق؟

ماذا أفعل أمام الغربة وقلة الصبر؟

لن يخرج حبك من قلبي،

فكيف لي أن أنساكِ في آخر المطاف؟

كنتِ نقيةً كورقة ورد، فداكِ قلبي،

كنتِ كالقمر، يا مهراً من عالم الأفلاك، فداكِ قلبي

كنتُ أتمنى أن أرى يوم زفافك،

يا عزيزتي، فإذا بكِ عروس التراب، فداكِ قلبي

فراقك يحرق الروح، ماذا أفعل؟

يا زهرتي، جرحك يحرق الكبد، ماذا أفعل؟

قلبي بيتٌ للحزن منذ غيابك،

وفراقك يحرق البيت والعمر، ماذا أفعل؟

اضطرب العالم، ميناب، ميناب،

وذاب ميناب من شدة الحزن،

ومن دماء براعم الحب المتناثرة،
ارتوت الأرض، ميناب، ميناب!

 

المصدر: الوفاق